مقسوما على رأس المال ، ولو تشخص في العقد الواحد ثمن كل ثلاث فهو كالعقود
المتعددة ، والظاهر أن مراده بقوله هذا إلى آخره . بالنسبة إلى الثلاثة الذين اشتروا
الثوب بالسوية إذ القسمة على رأس المال متجهة فيهم لو كان العقد واحد ، أو لم يذكر ثمن
كل ثلاث ، ولو اشترى خمسة ثوبا بالسوية لكن ثمن نصيب أحدهم عشرون ، والآخر
خمسة عشر ، والثالث عشرة ، والرابع خمسة ، والخامس لم يتبين ، ثم باع من عدا الرابع
نصيبهم بستين ، بعد إخبارهم بالحال ، والرابع شرك في حصته فهو بالنسبة إلى
الأول مواضعة ، وإلى الثاني تولية ، والثالث مرابحة ، والرابع تشريك ، والخامس
مساومة ، واجتماع قسمين وثلاثة وأربعة منها على قياس ذلك ، إلا أنه ينبغي مراعاة
القصد الذي ذكرناه .
( و ) كيف كان ، ف ( الكلام ) في المرابحة وتوابعها يقع في مقامين ، أحدهما
( في العبارة و ) الثاني في ( الحكم أما العبارة فإن يخبر برأس ماله ) بما
تسمعه من إحدى العبارات الآتية وشبهها إذا لم يكن المشتري عالما ، وإلا كفى الاعتماد
على علمه ، كما صرح به في التذكرة ، واحتمال وجوب الذكر تعبدا ليكون قائما مقام
ذكره في العقد بعيد ، فالأخبار في المتن وغيره محمول على الغالب من انحصار
طريق معرفة المشتري فيه ، ثم ( يقول ) بعد الاخبار ( بعتك أو ما جرى
مجراه ) مما تقدم في الصيغة ( بربح كذا ) وجريان المرابحة ولواحقها في غير
البيع من عقود المعاوضة كالصلح والإجارة لا يخلو من قوة ، بل صريح بعضهم جريانها
في الإجارة ، بل السيرة القطعية على جريانها في المعاطاة ، على أن التحقيق كونها
من الإباحة بعوض ، وحينئذ يكون ذكر المرابحة في البيع كذكر النقد والنسيئة ، لا
لإرادة اختصاصها به ، هذا كله بالنسبة إلى نقل المال إلى المشتري .
أما انتقاله إلى البايع فلا يعتبر فيه البيع قطعا ، بل يكفي فيه الصلح ونحوه ، بل
قد يقال : بكفاية جميع ما يغرمه في تلك الحال ، كإحياء أرض ، أو معدن ، أو نحو