تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
إلى جابر ، كما أن اقتصار الأكثر على غيره يوهن الآخر ، على أن في خبر كافي ( 1 ) منها ما يقضي بأنه الحدبة ، وهو خلاف المعروف بين الفقهاء واللغويين ، إذ هو عندهم شئ كالسن يكون في الفرج يمنع من الجماع ، وعلى ما رواه غيره ( 2 ) يكون الحدبة معطوفا على الأربعة ، إلا أنه لم نعثر على مفت به ولا على نص آخر به ، واحتمال دخولها في القرن باعتبار اشتراكها معه في النشو ، وإن كان هو في الفرج وهي في الصدر كما ترى وكيف كان فالظاهر مساواة الخيار بهذه العيوب له في غيرها سقوط الرد بالتصرف وحدوث العيب ونحوهما مما عرفت ، وبالسقوط في الأول فضلا عن غيره صرح الفاضل والشهيدان وغيرهم ، بل لعل من تركه هنا اتكالا على ما ذكروه في حكم العيب ، ولذا قال في الغنية : " يرد بها ما لم يمنع مانع " وقال ابن إدريس فيما حكي من سرائره " إن خطر بالبال وقيل الفرق بين هذه العيوب وغيرها أنه لا يسقط الرد بها بالتصرف بخلاف غيرها ، قلنا له : هذا خلاف إجماع أصحابنا ، ومناف لأصول المذهب ، لأن الاجماع حاصل على أن التصرف يسقط الرد بغير خلاف بينهم ، والأصول مثبتة مستقرة على هذا الحكم " بل ظاهره الاجماع على ذلك إلا أنه أشكله بعضهم بأنه يبعد تنزيل إطلاق الأخبار على عدم التصرف في المملوك الذي يشترى للخدمة في مدة هذه السنة ، فلا يبعد القول بعدم سقوط هذا الخيار بالتصرف كالمصراة ، وقد يدفع أولا بأنه لا استبعاد في حمل الاطلاق عليه بعد أن لم يكن جوابا للسؤال عن أمر واقع ، وثانيا أنه قد يقال إن المسقط للرد إنما هو التصرف بعد حصول سبب الخيار لا قبله ، والنصوص لو سلم ظهورها فهو في الثاني ، لا الأول كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1