تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أن العهدة فيه ثلاثة أيام " في غير محله ، ضرورة قصورها عن معارضة ما سمعت من وجوه خصوصا بعد احتمال تصحيف المرض فيها بالبرص ، للتقارب في النقش ، كما أن الاشكال - في المسالك في الجذام بأنه يوجب العتق على المالك قهرا ، وحينئذ فإن كان حدوثه في السنة دليلا على تقدمه على البيع ، لما قيل في تعليل الرد بهذه الأحداث ، من أن وجودها في السنة دليل على حدوثها قبل البيع ، لأنها تكمن في البدن سنة لم تخرج ، فيكون عتقه على البايع ، فيكشف ظهوره عن بطلان البيع فلا يتجه الخيار ، وإن عمل على الظاهر كان حدوثه في ملك المشتري موجبا لعتقه قبل أن يختار الفسخ إذ ليس له اختياره ، حتى يتحققه ، ومتى تحققه حكم بعتقه شرعا قبل الفسخ ، فيشكل جوازه بعد العتق - في غير محله . وإن قال : ويمكن حله بأن الحكم بعتقه بالجذام مشروط بظهوره بالفعل ، كما هو ظاهر النص ، ولا يكتفى بوجوده في نفس الأمر ، فلا يعتق على البايع قبل بيعه لعدم ظهوره ولا بعده قبل الفسخ ، لعدم ملكه ، وعتقه على المشتري موقوف أيضا على ظهوره ، وهو متأخر عن سبب الخيار فيكون السابق مقدما فيتخير ، فإن فسخ عتق على البايع بعده ، وإن اختار الامضاء عتق على المشتري بعده ، فينبغي تأمل ذلك ، قلت : فيه أولا أنه لا إشعار في شئ من المنصوص بأن الفسخ بهذه العيوب لمكان ظهور سبقها عند البايع ، حتى يتجه القول بسبق الخيار ، قال : ابن إدريس الذي هو الأصل في الاشكال المزبور ، فيما حكي من سرائره أن الدليل على ذلك الاجماع ، وما بنا حاجة إلى ما قاله شيخنا في مقنعته ، من أن أصول هذه الأمراض يتقدم ظهورها سنة ، ولا يتقدمها بأكثر من ذلك ، لأن هذا يؤدي إلى بطلان البيع ، لأن البايع باع ما لا يملك ، لأن الرقيق ينعتق بالجذام من غير اختيار مالكه ، وإنما الشارع حكم بأن الرقيق يرد من هذه العيوب ما لم يتصرف فيه ما بين شرائه من سنة ، وثانيا أنه يمكن القول كما في