بل ربما يجاب عنه على المشهور ، باستثناء هذه البكارة من وطئ البكر لمكان
الحمل الذي بسببه كانت بكارتها بمنزلة العدم ، وإن كانت من سحق ونحوه فأرشها حينئذ
على البايع على أن ذلك إنما يتم على من أطلق ، أما من فصل بين البكر وغيرها فلا يرد
عليه ذلك ، فلا ريب حينئذ في ضعف الحمل المذكور ، مع أن المحكي عن ابن الجنيد
الذي هو الأصل في الخلاف ، أنه قيد الحمل بكونه من المولى ، وهو أعم من بطلان
البيع ، إذ يمكن حمله على حمل منه بحيث لا يقتضي ذلك ، كما لو حملت من رائحة
منيه مثلا قال في الدروس : ( وقيد ابن الجنيد بكون الحمل من المولى ، ويلوح من
النهاية ، وحينئذ يتوجه لزوم الرد ، للحكم ببطلان البيع ، ويتوجه وجوب العقر ، ولو حمل
على حمل لا يلزم منه بطلان البيع لم يلزم الرد وأشكل وجوب العقر لأنها ملكه حال
الوطئ ، إلا أن يقول : الرد يفسخ العقد من أصله ، أو يكون المهر جبرا لجانب البايع
كما في لبن الشاة المصراة أو غيرها عند الشيخ ، والأخبار مطلقة في الحمل وهو
الأصح ) قلت : بل ما فيها من شبه التفصيل بين عيب الحبل وغيره ، كالصريح في إرادة
الحمل من غير المولى والله أعلم .
هذا ( و ) قد ظهر لك مما ذكرنا أنه ( لا ترد ) الأمة ( مع الوطي ) قبلا أو دبرا
( بغير عيب الحبل ) وأنها ترد به إذا وطئت ، لكن قد يظهر من المتن وغيره اشتراط
ذلك بعدم العلم بالحبل حال الوطئ ، فلو وطأها عالما لم يكن له الرد ، وبه صرح في
الدروس والمحكي عن غيرها فقال : ( ولو وطئ بعد العلم بالحبل تعين الأرش ، ويظهر
من التهذيب جواز الرد ، ويلزمه العشر عقوبة وجعله محملا لرواية العشر ، وأكثر الأخبار
مقيدة بعدم العلم ) قلت هو كذلك إلا أنه في أسئولتها ، بل في صحيح ابن سنان ( 1 ) عن
الصادق عليه السلام ( قال علي عليه السلام لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 .