تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بل ربما يجاب عنه على المشهور ، باستثناء هذه البكارة من وطئ البكر لمكان الحمل الذي بسببه كانت بكارتها بمنزلة العدم ، وإن كانت من سحق ونحوه فأرشها حينئذ على البايع على أن ذلك إنما يتم على من أطلق ، أما من فصل بين البكر وغيرها فلا يرد عليه ذلك ، فلا ريب حينئذ في ضعف الحمل المذكور ، مع أن المحكي عن ابن الجنيد الذي هو الأصل في الخلاف ، أنه قيد الحمل بكونه من المولى ، وهو أعم من بطلان البيع ، إذ يمكن حمله على حمل منه بحيث لا يقتضي ذلك ، كما لو حملت من رائحة منيه مثلا قال في الدروس : ( وقيد ابن الجنيد بكون الحمل من المولى ، ويلوح من النهاية ، وحينئذ يتوجه لزوم الرد ، للحكم ببطلان البيع ، ويتوجه وجوب العقر ، ولو حمل على حمل لا يلزم منه بطلان البيع لم يلزم الرد وأشكل وجوب العقر لأنها ملكه حال الوطئ ، إلا أن يقول : الرد يفسخ العقد من أصله ، أو يكون المهر جبرا لجانب البايع كما في لبن الشاة المصراة أو غيرها عند الشيخ ، والأخبار مطلقة في الحمل وهو الأصح ) قلت : بل ما فيها من شبه التفصيل بين عيب الحبل وغيره ، كالصريح في إرادة الحمل من غير المولى والله أعلم .
هذا ( و ) قد ظهر لك مما ذكرنا أنه ( لا ترد ) الأمة ( مع الوطي ) قبلا أو دبرا ( بغير عيب الحبل ) وأنها ترد به إذا وطئت ، لكن قد يظهر من المتن وغيره اشتراط ذلك بعدم العلم بالحبل حال الوطئ ، فلو وطأها عالما لم يكن له الرد ، وبه صرح في الدروس والمحكي عن غيرها فقال : ( ولو وطئ بعد العلم بالحبل تعين الأرش ، ويظهر من التهذيب جواز الرد ، ويلزمه العشر عقوبة وجعله محملا لرواية العشر ، وأكثر الأخبار مقيدة بعدم العلم ) قلت هو كذلك إلا أنه في أسئولتها ، بل في صحيح ابن سنان ( 1 ) عن الصادق عليه السلام ( قال علي عليه السلام لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 .
جواهر الكلام — صفحة 255 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي