وفي القواعد ( لو كان المبيع غير الأمة فحمل عند المشتري من غير تصرف ،
فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ) ومقتضى تعليله كون
الحكم كذلك في الأمة أيضا ، بل لو اشتراها حاملا غير عالم بذلك ، وقلنا بتبعية الحمل
للمبيع كان المتجه أيضا عدم الرد به وإطلاق النصوص حجة عليه ، بل لا يبعد كونه عيبا
في الدابة فضلا عن الأمة ، فلا يرد معه بالعيب السابق ، لحدوث العيب إذا فرض حملها
في غير زمن الخيار ، كما عن فخر المحققين وأول الشهيدين في الحواشى ، والكركي
لانتقاص الانتفاع بها ، وكونها معرضا للتلف بما يخشى منه على الحامل ، بل قد يقال
باندراجه في الضابط الآتي لكن الانصاف عدم خلو المسألة بعد عن الاشكال ، فلا ينبغي
ترك الاحتياط فيها .
بقي شئ وهو أن الحامل التي وطأها المشتري ولما يعلم إذا وجدها معيبة بغير
الحمل أيضا فقد ينساق إلى الذهن أنها أولى بالرد من المعيبة بالحمل خاصة ، بل إطلاق
النص شامل لها ، لكن قد يقال : إن المتجه لقاعدة الاقتصار عدم الرد بعد انسياق غير
المعيبة إلا بالحبل من نصوص الرد بالوطئ . ولعله لذا قال المصنف : فإن كان العيب الحبل
مضافا إلى اطلاق غير واحد من النصوص ، عدم الرد مع الوطئ إذا كانت معيبة ،
والمتيقن في الخروج منه ما إذا لم تكن معيبة إلا بالحبل فتأمل جيدا .
ولو اشتبه الحمل - فلم يعلم كونه عند البايع أو المشتري ، فأخرج بالقرعة بناء
على ذلك وألحق بمن كان وطأه من زوج أو غيره عند البايع - ففي جواز الرد نظر ،
من اقتضاه لحقوق السبق ، ومن أنه حكم شرعي لا يقتضي تنقيح عنوان فوجدها حاملا ،
وقاعدة الاقتصار تقضي الثاني .
( القول في أقسام العيوب والضابط ) فيها على ما طفحت به عباراتهم
مع اختلاف يسير ، بل عن مجمع البرهان الاجماع وفي الرياض الظاهر الاتفاق