تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
وفي القواعد ( لو كان المبيع غير الأمة فحمل عند المشتري من غير تصرف ، فالأقرب أن للمشتري الرد بالعيب السابق ، لأن الحمل زيادة ) ومقتضى تعليله كون الحكم كذلك في الأمة أيضا ، بل لو اشتراها حاملا غير عالم بذلك ، وقلنا بتبعية الحمل للمبيع كان المتجه أيضا عدم الرد به وإطلاق النصوص حجة عليه ، بل لا يبعد كونه عيبا في الدابة فضلا عن الأمة ، فلا يرد معه بالعيب السابق ، لحدوث العيب إذا فرض حملها في غير زمن الخيار ، كما عن فخر المحققين وأول الشهيدين في الحواشى ، والكركي لانتقاص الانتفاع بها ، وكونها معرضا للتلف بما يخشى منه على الحامل ، بل قد يقال باندراجه في الضابط الآتي لكن الانصاف عدم خلو المسألة بعد عن الاشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط فيها . بقي شئ وهو أن الحامل التي وطأها المشتري ولما يعلم إذا وجدها معيبة بغير الحمل أيضا فقد ينساق إلى الذهن أنها أولى بالرد من المعيبة بالحمل خاصة ، بل إطلاق النص شامل لها ، لكن قد يقال : إن المتجه لقاعدة الاقتصار عدم الرد بعد انسياق غير المعيبة إلا بالحبل من نصوص الرد بالوطئ . ولعله لذا قال المصنف : فإن كان العيب الحبل مضافا إلى اطلاق غير واحد من النصوص ، عدم الرد مع الوطئ إذا كانت معيبة ، والمتيقن في الخروج منه ما إذا لم تكن معيبة إلا بالحبل فتأمل جيدا . ولو اشتبه الحمل - فلم يعلم كونه عند البايع أو المشتري ، فأخرج بالقرعة بناء على ذلك وألحق بمن كان وطأه من زوج أو غيره عند البايع - ففي جواز الرد نظر ، من اقتضاه لحقوق السبق ، ومن أنه حكم شرعي لا يقتضي تنقيح عنوان فوجدها حاملا ، وقاعدة الاقتصار تقضي الثاني .
( القول في أقسام العيوب والضابط ) فيها على ما طفحت به عباراتهم مع اختلاف يسير ، بل عن مجمع البرهان الاجماع وفي الرياض الظاهر الاتفاق