فيطأها قال : يردها ويرد معها عشر ثمنها إذا كانت حبلى " وحمله في التهذيبين
على الغلط من الناسخ أو الراوي بإسقاط لفظ نصف ليطابق ما رواه هذا الراوي
بعينه ، وغيره .
وقد يؤيده ما في الدروس " من أنه ذكر الصدوق ( 1 ) هذا الخبر برجاله ، وفيه نصف
العشر " كما أنه يمكن حمله على كون عشر الثمن نصف عشر قيمتها ، أو على البكر
بحمل الحمل من السحق أو وطئ الدبر بناء على أن له منفذا ، مؤيدا بما في الكافي بعد
أن ذكر خبر عبد الملك المتضمن للنصف قال : في رواية أخرى ( 2 ) " إن كانت بكرا
فعشر قيمتها ، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها " وبالمعلوم من وضع الشارع العشر لوطئ
البكر في غير المقام .
وعلى كل حال فقد عرفت من ذلك مستند ما عن الحلبي من إطلاق رد العشر ، وما عن
ابن إدريس والفاضل والكركي والقطيفي والميسي والشهيد الثاني وبعض متأخري المتأخرين
من رد ذلك إذا كانت بكرا أو نصفه إن كانت ثيبا ، إلا أن الأول - مع اتحاده واحتماله ما عرفت ،
وذكره عشر الثمن ، لا القيمة ، وظهوره في كون الوطئ مع العلم بالحبل الذي ستعرف
خروجه عما نحن فيه ، ومخالفته للمعلوم من وضع الشارع نصف العشر لوطئ الأجنبي ،
فضلا عن المقام الذي كان الوطئ فيه من المالك - قاصر عن معارضة النصوص السابقة
المعتضدة بعمل الأصحاب من وجوه ، فلا ريب حينئذ في ضعف القول .
أما التفصيل فإنه وإن أمكن حمل الخبر المذكور عليه ، ويشهد له المرسل
المزبور ( 3 ) المؤيد بمعلومية وضع هذا التقدير للوطئ في غير المقام ، إلا أن إطلاق
النصوص ( 4 ) الكثيرة والفتاوى على خلافه ، اللهم إلا أن يدعى انصرافه للحامل
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 139 الحديث 50 الطبع الحديث النجف .
( 2 ، 3 ) الوسائل الباب 5 - من أبواب أحكام العيوب الحديث 4
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العيوب