الصادق عليه السلام " قال : كان علي عليه السلام لا يرد الجارية بعيب إذا وطئت ، ولكن يرجع
بقيمة العيب ، وكان علي عليه السلام يقول : معاذ الله أن أجعل لها أجرا " .
وفيه أنه يشبه أن يكون اجتهادا في مقابلة النصوص والفتاوى بلا شاهد ، بل
اقتصارهما على خصوص الوطئ شاهد بخلافها ، ضرورة عدم الفرق في رد الحامل من
المولى بين التصرف فيه بوطئ وغيره ، لفساد البيع ، ودعوى تخصيصه لكونه الغالب
في مشتري الأمة واضحة المنع كما أن تعبير أكثر الأصحاب بجواز الرد شاهد على
الخلاف أيضا ، إذ على الفرض المزبور يجب الرد .
نعم عن نهاية الطوسي يلزمه الرد ونحوهما عن المراسم والوسيلة ، إلا أنها في
جنب غيرها من إطلاق الأصحاب وتصريحهم كالعدم ، والنصوص وإن اشتمل بعضها على
الأمر بالرد إلا أنه في مقام توهم الحظر ، لمعلومية عدم رد المعيب إذا تصرف فيه
وخصوصا الجارية إذا وطئت ، والأجر في الصحيحين للرد على بعض العامة القائلين برد
الجارية غير الحلبي مع الأجر إن وطئت ، لا أن المراد به ما يشمل العقر المزبور ، كما
أن المراد بالعيب فيهما غير الحبل ، بل كاد يكون صريح صحيحي ابن سنان ( 1 ) وزرارة ( 2 )
منها ، مع أنه لا استنكار في تقييد المطلقات وتخصيص العمومات بمثل هذه النصوص
المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب قديما وحديثا .
ومنه يعلم أنه لا حاجة إلى ما في الدروس وغيرها من تكلف كون الفسخ هنا لو رد
كاشفا عن الفساد من الأصل حينئذ ، فيكون الوطئ بغير الملك ، فيتجه إعطاء العقر ،
مع أن الكشف خلاف الأصل أولا وخلاف المعهود في باقي الخيارات ثانيا ، فالتزام رد
العقر وإن كان الوطئ في الملك لهذه النصوص أولى قطعا ، وقد ورد مثله في التصرية
كما ستسمع ، وإطلاق نصف العشر في النص والفتوى مشترك الالزام ، ضرورة عدم
تمامية على تقدير كون الحمل من المولى ، كما أنه الجواب عنه - بانصراف الحامل إلى
فاقدة البكارة على ما هو الغالب - مشترك بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 5 -
( 2 ) الوسائل الباب - 4 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 5 -