تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الصادق عليه السلام " قال : كان علي عليه السلام لا يرد الجارية بعيب إذا وطئت ، ولكن يرجع بقيمة العيب ، وكان علي عليه السلام يقول : معاذ الله أن أجعل لها أجرا " . وفيه أنه يشبه أن يكون اجتهادا في مقابلة النصوص والفتاوى بلا شاهد ، بل اقتصارهما على خصوص الوطئ شاهد بخلافها ، ضرورة عدم الفرق في رد الحامل من المولى بين التصرف فيه بوطئ وغيره ، لفساد البيع ، ودعوى تخصيصه لكونه الغالب في مشتري الأمة واضحة المنع كما أن تعبير أكثر الأصحاب بجواز الرد شاهد على الخلاف أيضا ، إذ على الفرض المزبور يجب الرد . نعم عن نهاية الطوسي يلزمه الرد ونحوهما عن المراسم والوسيلة ، إلا أنها في جنب غيرها من إطلاق الأصحاب وتصريحهم كالعدم ، والنصوص وإن اشتمل بعضها على الأمر بالرد إلا أنه في مقام توهم الحظر ، لمعلومية عدم رد المعيب إذا تصرف فيه وخصوصا الجارية إذا وطئت ، والأجر في الصحيحين للرد على بعض العامة القائلين برد الجارية غير الحلبي مع الأجر إن وطئت ، لا أن المراد به ما يشمل العقر المزبور ، كما أن المراد بالعيب فيهما غير الحبل ، بل كاد يكون صريح صحيحي ابن سنان ( 1 ) وزرارة ( 2 ) منها ، مع أنه لا استنكار في تقييد المطلقات وتخصيص العمومات بمثل هذه النصوص المستفيضة المعمول بها عند الأصحاب قديما وحديثا . ومنه يعلم أنه لا حاجة إلى ما في الدروس وغيرها من تكلف كون الفسخ هنا لو رد كاشفا عن الفساد من الأصل حينئذ ، فيكون الوطئ بغير الملك ، فيتجه إعطاء العقر ، مع أن الكشف خلاف الأصل أولا وخلاف المعهود في باقي الخيارات ثانيا ، فالتزام رد العقر وإن كان الوطئ في الملك لهذه النصوص أولى قطعا ، وقد ورد مثله في التصرية كما ستسمع ، وإطلاق نصف العشر في النص والفتوى مشترك الالزام ، ضرورة عدم تمامية على تقدير كون الحمل من المولى ، كما أنه الجواب عنه - بانصراف الحامل إلى فاقدة البكارة على ما هو الغالب - مشترك بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 5 - ( 2 ) الوسائل الباب - 4 من أبواب أحكام العيوب الحديث 1 - 5 -
جواهر الكلام — صفحة 254 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي