تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
من ثمنها ) إلى آخره ، وفي خبر زرارة ( 1 ) عن الباقر عليه السلام ( كان علي بن الحسين عليهما السلام لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها ) ومفهومها مطلق ، بل خبر عبد الملك ( 2 ) كالظاهر في الوطي مع العلم وعدم القول بما تضمنه من رد العشر لا ينافي العمل به بالنسبة إلى ذلك ، إلا أن الحكم لما كان مخالفا للعمومات والاطلاقات ، وجب الاقتصار فيه على المتيقن . وهل يلحق بالوطئ مقدماته من اللمس ونحوه ، ففي الدروس ( نظر من التنبيه ومن النص على إسقاطها خيار الحيوان ، ولأن الوطئ مجبور بالمهر بخلاف المقدمات ) وفي المسالك بعد أن ذكر الوجهين أيضا من الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد النص ، ومن الأولوية واستلزامه لها غالبا قال : ( وتوقف في الدروس وله وجه إن كان وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطئ ، ولو اختص التصرف بها فالالحاق به من باب مفهوم الموافقة وإن كان استثناؤها مطلقا متوجها للملازمة ) . قلت : قد تمنع الأولوية إذا اختص التصرف بها لا على إرادة الوطئ ، بل وعلى إرادته ولم يقع ، ولا تلازم بين العقوبتين ، أما إذا وقع فقد يقوى عدم منعها من الرد ، لفحوى الرد بالوطئ الذي يقارنه غالبا هذه المقدمات مع ترك الاستفصال . ثم إن ظاهر نصوص المقام وفتاواه كون الحمل عيبا في الأمة ، بل الظاهر ذلك وإن قلنا بتبعيته للمبيع ، إذ الزيادة حينئذ للمشتري من هذا الوجه لا تنافي النقيصة من آخر وإلا لم يجز رد المبيع المعيب إذا كان فيه صفة أخرى لم يشترطها المشتري على البايع ، وهو مخالف لاطلاق النصوص ، لكن قد سمعت فيما سبق ما في الدروس ، وعن الخلاف والغنية والتحرير أنه لو حملت الأمة عند المشتري ردها بالعيب السابق دون الولد ، بل مدعيا في الأولين الاجماع عليه ، ونحوه عن المبسوط والتذكرة إلا أنهما قيداه بما إذا لم تنقص بذلك ، إلا تعين له الأرش .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام العيوب الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العيوب الحديث 3