من ثمنها ) إلى آخره ، وفي خبر زرارة ( 1 ) عن الباقر عليه السلام ( كان علي بن الحسين عليهما السلام
لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها ) ومفهومها مطلق ، بل خبر عبد الملك ( 2 ) كالظاهر
في الوطي مع العلم وعدم القول بما تضمنه من رد العشر لا ينافي العمل به بالنسبة إلى
ذلك ، إلا أن الحكم لما كان مخالفا للعمومات والاطلاقات ، وجب الاقتصار فيه
على المتيقن .
وهل يلحق بالوطئ مقدماته من اللمس ونحوه ، ففي الدروس ( نظر من التنبيه
ومن النص على إسقاطها خيار الحيوان ، ولأن الوطئ مجبور بالمهر بخلاف المقدمات )
وفي المسالك بعد أن ذكر الوجهين أيضا من الاقتصار فيما خالف الأصل على مورد
النص ، ومن الأولوية واستلزامه لها غالبا قال : ( وتوقف في الدروس وله وجه إن كان
وقوع تلك الأشياء على وجه الجمع بينها وبين الوطئ ، ولو اختص التصرف بها فالالحاق به من
باب مفهوم الموافقة وإن كان استثناؤها مطلقا متوجها للملازمة ) .
قلت : قد تمنع الأولوية إذا اختص التصرف بها لا على إرادة الوطئ ، بل وعلى
إرادته ولم يقع ، ولا تلازم بين العقوبتين ، أما إذا وقع فقد يقوى عدم منعها من الرد ، لفحوى
الرد بالوطئ الذي يقارنه غالبا هذه المقدمات مع ترك الاستفصال .
ثم إن ظاهر نصوص المقام وفتاواه كون الحمل عيبا في الأمة ، بل الظاهر ذلك
وإن قلنا بتبعيته للمبيع ، إذ الزيادة حينئذ للمشتري من هذا الوجه لا تنافي النقيصة
من آخر وإلا لم يجز رد المبيع المعيب إذا كان فيه صفة أخرى لم يشترطها المشتري
على البايع ، وهو مخالف لاطلاق النصوص ، لكن قد سمعت فيما سبق ما في الدروس ،
وعن الخلاف والغنية والتحرير أنه لو حملت الأمة عند المشتري ردها بالعيب السابق
دون الولد ، بل مدعيا في الأولين الاجماع عليه ، ونحوه عن المبسوط والتذكرة إلا
أنهما قيداه بما إذا لم تنقص بذلك ، إلا تعين له الأرش .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب أحكام العيوب الحديث - 5
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العيوب الحديث 3