التي ذهبت بكارتها كما هو الغالب ، وفيه بعد إمكان منع عدم تناول الحامل له وإن
ندر سببه بالسحق ونحوه ، أن المتجه حينئذ خروج البكر الحامل عن موضوع المسألة
كما احتمله في القواعد في الحامل بالمساحقة فتبقى حينئذ على القواعد ، لأن الجرءة
على إخراجها عنها بالمرسل المزبور - الذي لا جابر له ، مع أنه بأضعف وجوه الارسال - كما ترى خصوصا مع إمكان دعوى عدم جواز الرد فيها بفوات جزء من العين وهي البكارة
فهي كما لو تصرف فيها بغير الوطئ معه ، فإنه لا إشكال في خروجها عن موضوع المقام
حينئذ وبقائها على مقتضى القواعد ، كالتي وطأها المشتري في دبرها ، بناء على انصراف
الوطي في النصوص والفتاوى إلى الغالب من الوطئ بالفرج ، فلا ترد حينئذ ، وعلى
تقديره فالظاهر رد نصف العشر لو كانت بكرا وفاقا لجماعة ، لظهور توظيف العشر
لزوال البكارة ، والفرض بقاؤها ، مضافا إلى إطلاق النص بنصف العشر مع احتماله ، لصدق وطئ
البكر ، إلا أنه ضعيف كضعف احتمال ردها بلا شئ ، لترتب العشر ونصفه على الوطي
المنصرف إلى القبل ، وطريق الاحتياط في جميع ذلك غير خفي .
وكيف كان فلا إشكال في الرد بالحبل مع الوطئ بنصف العشر في الجملة ، خلافا
للمحكي عن أبي علي فمنعه مطلقا ، ووافقه الفاضل في المختلف والسيد في الرياض ،
وحملوا إطلاق النصوص والفتاوى على الحامل من المولى ، فيكون بيعها باطلا ، ورد
العقر حينئذ عوض وطي ملك الغير ، فلا مخالفة فيها لقاعدتي " عدم رد المعيب بالتصرف ،
وعدم العقر للوطي في الملك " على أن الموظف منه للبكر العشر ، وقد أطلق في النص
والفتوى نصف العشر ، والمعتضد أولهما بالمعتبرة المستفيضة الدالة على عدم جواز رد
الجارية إذا وطئت بالعيب السابق وإنما له الأرش وفي صحيحي محمد بن مسلم ( 1 )
" معاذ الله أن يجعل له أجرا " قال في أولهما " سئل أحدهما عليه السلام عن الرجل يبتاع الجارية
فيقع عليهما فيجد فيها عيبا بعد ذلك ، قال : لا يردها على صاحبها ، ولكن تقوم ما بين
العيب والصحة ويرد على المبتاع معاذ الله أن يجعل لها أجرا " وفي الآخر ( 2 ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام العيوب الحديث 4 و 8 لكن الثاني عن محمد
بن ميسر .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب أحكام العيوب الحديث 4 و 8 لكن الثاني عن محمد
بن ميسر .