تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
التفريق في المشتريين ، لوضوح الفرق بينهما ، بأن المشتري الذي يرد إنما يرد تمام حصته ، فيكون كأنه رد تمام المبيع نظرا إلى تعدده بالنسبة إليه ، وهذا لا يأتي في الثمن لأن البايع إذا رده ، إنما يرده عليهما معا إذ الفرض كونه مشتركا بينهما فإذا رد المعيب فقد رد على مستحقه بعض حقه وبقي البعض الآخر عنده ، فهو في التحقيق من قبيل المسألة الأولى التي قد عرفت عدم الخلاف في عدم جواز التفريق فيها . فما عن بعض الأصحاب - من جواز التفريق فيه فيرد المعيب منه ويبطل ما قابله من المبيع حينئذ نظر إلى كون العقد بمنزلة المتعدد باعتبار تعدد المشتري فيه - واضح الضعف ، وإن جعله في المسالك وجها ، نعم لو دفع كل من المشتريين جزأ من الثمن متميزا ، واشتريا بالمجموع شيئا مشتركا فظهر بأحدهما عيب ، وكان المعيب مساويا لحصة صاحبه ، أمكن جواز رده خاصة لمالكه ، لتحقق التعدد حينئذ ، كما أن الظاهر إن لم يكن مقطوعا به جواز التفريق لو اشتريا عينين كل منهما بثمن مستقل لا على وجه الشركة ، وإن كانت الصفقة واحدة في الصورة ، إلا على احتمال تسمعه من المحقق الثاني هذا كله في تعدد المشتري . أما لو تعدد المستحق مع اتحاد المشتري ابتداء كما لو تعدد وارث خيار العيب ، ففي القواعد " أنه لا إشكال في وجوب التوافق " ولعله لاتحاد العقد ، لكن قال فيما تقدم في الخيارات : " وهل للورثة التفريق ؟ نظر أقربه المنع " واحتمله في المسالك هنا ، وقد عرفت التحقيق في ذلك فيما تقدم ، فلاحظ وتأمل . ولو تعدد البايع واتحد المشتري جاز التفريق ، سواء اتحد العقد أو تعدد ، بل في الدروس وعن ظاهر التذكرة وتعليق الإرشاد الاجماع عليه ، حيث قالوا جاز له له الرد قطعا ، ولعله لأن تعدد البايع يوجب تعدد العقد ، ولعدم التبعيض على المردود عليه ، لكن في جامع المقاصد " قد يقال : إذا اتحد العقد ، جاء الاشكال السابق في المشتريين صفقة ، لصورة الصفقة هنا أيضا ، قيل : وفيه أن الفرق بين تعدد المشتريين