تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
( وكذا ) في عدم جواز الاختلاف ( لو اشترى اثنان شيئا ) متحدا أو متعددا على جهة الشركة فيهما بثمن كذلك نعم ( كان لهما ) معا ( رده أو إمساكه مع الأرش وليس لأحدهما رد نصيبه دون صاحبه ) على المشهور بين الأصحاب ، نقلا وتحصيلا من غير فرق بين علم البايع بتعدد المشتري وجهله ، ولا بين اتحاد العين وتعددها ، ولا بين اقتسامها قبل الفرق وعدمه ، لا للتضرر بتبعض الصفقة والشركة مع المشتري الآخر ، إذ قد عرفت إمكان دفعه بجبره بالخيار ، مع أنه لا يتم في صورة علم البايع بالتعدد ، بل لما سمعت من أصالة عدم الخيار على هذا الوجه ، بعد انصراف أدلته إلى غيره . ودعوى تنزيل تعدد المشتري منزلة تعدد العقد واضحة المنع بالنسبة إلى ذلك خلافا للمحكي عن شركة المبسوط والخلاف وأبي علي والقاضي والحلي وصاحب البشرى وفخر الاسلام ، فجوزوا اختلافهما في ذلك ، واستوجهه في المسالك ، ونفى عنه البعد في التذكرة ، لاطلاق الأدلة وكونه بمنزلة عقدين وإقدام البايع على الشقص ، وللتحرير والكركي فيجوز مع علم البايع بالتعدد لا مع جهله ، واستحسنه صاحب المسالك ، وضعفهما معا واضح بعد ما عرفت من انصراف الاطلاق إلى غيره ، ومنع التنزيل وتأثير الاقدام ، بل الأخير منهما أوضح ضعفا ، ضرورة عدم مدخلية العلم والجهل في تعدد العقد واتحاده نعم لهما مدخلية في ثبوت الخيار للبايع بالتبعيض وعدمه كما هو واضح . ولو كان المبيع عينين لكل واحد من المشتريين واحدة منهما معينة ولو بما يخصها من الثمن لو كان كليا ، فالظاهر جواز التفريق ، لتعدد حقيقة ، مع احتمال العدم ، بل في المسالك " إمكان تمشي الخلاف فيه نظرا إلى اتحاد العقد إلا أن الأول أقوى " ولو ظهر العيب في الأول في الثمن فإن كان في جميعه فلا إشكال في التخيير ، وإن كان في بعضه فالظاهر عدم جواز رده حتى على القول بجواز