تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
أحدهما ، لم يجز رد المعيب منفردا و ) لكن ( له ردهما ) معا ( أو أخذ الأرش ) بلا خلاف أجده فيه ، بل في الغنية الاجماع عليه ، كما عن الخلاف أن دليله إجماع الفرقة وأخبارهم ، لا لأن رده خاصة موجب للتبعيض الذي يتضرر به البايع ، إذ يمكن جبره بتسلط البايع على الخيار حينئذ ، بل لظهور الأدلة في تعلق حق الخيار بالمجموع لا في كل جزء منه ، لا أقل من الشك ، ضرورة عدم الوثوق بإطلاق فيها على وجه يشمل الفرض والأصل اللزوم ، ومنه يعلم حينئذ عدم الفرق في الحكم المزبور بين ما ينقصه التفريق كمصراعي باب أولا ، ولا بين حصول القبض وعدمه . نعم لو تصرف فيهما أو في أحدهما مثلا ، سقط الرد وتعين الأرش ، لأنهما بمنزلة مبيع واحد ، بالنسبة إلى ذلك ، ولا يقاس الخيار على الشفعة التي قيل إنهم صرحوا في بابها فيما لو باع حصة من الدار والبستان صفقة بأن لشريكه فيهما أخذ أحدهما بالشفعة وإن تبعضت الصفقة ، والظاهر اتحاد الحكم في باقي الخيارات ، فليس له في خيار المجلس رد بعض المبيع والالتزام بالباقي ، لما عرفت ، وإثباته لكل من الورثة في حقه على القول به لمدرك آخر كما أشبعنا الكلام فيه فيما تقدم . وعلى كل حال فقد ظهر عدم التفريق في الصفقة الواحدة ، ومنه ما لو اشترى حاملا وشرط الحمل أو قلنا بدخوله فوضعت ، ثم ظهر على العيب ، فليس له إفرادها بالرد ، لا لتحريم التفرقة ، بل لاتحاد الصفقة ، من غير فرق بين الأمة والدابة ، ولو كان الحمل عنده لا بتصرفه فالحمل له وإن فسخ ففي الدروس " رد الأم ما لم تنقص بالحمل أو الولادة " وأطلق القاضي " أن الحمل بمنع من الرد ، إما بفعله أو باهماله المراعاة حتى ضربها الفحل وكلاهما تصرف " قلت : لا ريب في قصور حملها على وجه لا يعد تصرفا ، إلا أنه يمكن القول بمنعه مطلقا من الرد إذا كان في غير زمن الخيار ، لأنه عيب حدث عنده ، لما ستعرفه من عدم الحمل عيبا ، وعدم نقصها به لا يرفع كونه عيبا فتأمل والله أعلم .