تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
المشاهد ، ولذا أبطله كالجهالة ، ولا يجدي العلم بالجملة بعد أن كانت مبيعا وغير مبيع ، فالوجه الصحة في الفرض إلا أن الظاهر كونه خيار عيب لا تبعض لصدق اسم اللبن علي الممزوج ، وإلا كان خارجا عن موضوع المسألة التي هي بيع ذي العيب الخفي المنافي صدق اسم العنوان عليه ، ويتجه فيه البطلان مع فرض جعل العنوان اللبن منه للجهالة ، ولو جعل المشاهد صح للعلم بالجملة حينئذ ولو كان بعنوان أنه لبن . ( ولو أجمل ) في البراءة بأن قال : برئت من عيبه أو من جميع العيوب أو من العيوب ، ( جاز ) وكان كالتفصيل في الحكم ، لعموم المقتضي الذي قد عرفته فيما مضى من الاجماع وغيره ، فليسقط به حينئذ الخيار في الرد والأرش ، ويسقط به أيضا وجوب الاخبار بالخفي ، بناء على سقوطه بالبراءة المفصلة ، خلافا لما عن بعض الأصحاب فأوجب التفصيل فلا يبرء حينئذ بالاجمال ولا يسقط به الخيار ، بل قضيته ما استدل له به في المسالك " من أنه بيع مجهول البطلان ، إلا أنه كما ترى ، إذ لا جهل مع المشاهدة ، واعتبار ما يجب اعتباره في صحة البيع ، والعيب الحاصل فيه غير مانع من صحة البيع ولا يشترط معرفة الباطن ، لا أنه يعتبر ويكفي فيه أصل السلامة ، حتى يقال : يذهب الوثوق به بالتبري ، فيكون كبيع المجهول ، على أنه قد عرفت في اشتراط سقوط خيار الروية ما يؤكد ذلك ، فلاحظ وتأمل كل ذا مع ضعف الخلاف المزبور ، وإن حكي عن ابن إدريس إلا أنه غلط قطعا . نعم حكاه في المختلف عن أبي علي وحكي فيه عن القاضي ما يقتضي ذلك ويمكن دعوى مسبوقيتهما بالاجماع وملحوقيتهما به ، فما في الدروس " من أن في التبري مجملا قولين أشهرهما الاكتفاء سواء علم البايع بالعيب أم لا " مما يوهم أنه قول مشهور في غير محله والله أعلم .
( وإذا ابتاع شيئين صفقة ) من مالك واحد بثمن واحد ( ثم علم بعيب في