تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
لأصالة براءة الذمة من وجوب الاخبار بعد انجبار الضرر بالخيار ، لكن قيده جماعة من المتأخرين بالظاهر الذي يمكن للمشتري الاطلاع عليه من دون إعلام البايع .
أما الخفي فيجب الاخبار به ، وإلا كان غشا وتدليسا ، بل ينبغي بطلان البيع في نحو شوب اللبن بالماء ، لأن المبيع المقصود غير معلوم القدر للمشتري ، وعليه نزل ما عن الخلاف " من باع شيئا وبه عيب لم يبينه فقد فعل محظورا وكان للمشتري الخيار " والمبسوط وفقه القرآن للراوندي " وجب أن يبين للمشتري عيبه ، أو يتبرئ إليه من العيوب والأحوط الأول " والتحرير " وجب الاشعار أو التبرئ من العيوب " لكن ظاهر الأخيرة أو صريحها سقوط وجوب الاعلام حتى بالخفي إذا تبرئ من العيوب ، كما هو صريح الدروس قال : " يجب على البايع الاعلام بالعيب الخفي على المشتري إن علمه البايع ، لتحريم الغش ، ولو تبرئ من العيب سقط الوجوب " قال الشيخ : " والاعلام أحوط " بل عن إيضاح النافع أنه المشهور ، وكان وجهه الأصل بعد عدم صدق الغش معه . وعلى كل حال فلا خلاف في عدم وجوب الاخبار بالظاهر بعد تنزيل العبارات المزبورة على ما سمعت ، ولعله لذا قال في الرياض : " ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه مع عدم الغش بلا خلاف في الظاهر " بل قد يظهر من إطلاق المتن والقواعد وغيرها عدم وجوبه حتى في الخفي ، ولعله للأصل وعدم كونه غشا بعد أن لم يكن من فعله ، ولا أخبر بسلامته . نعم هو كذلك في مزج اللبن ، ولعل كلامهم في غيره . ثم على الوجوب فالظاهر صحة البيع ، لأن النهي عن أمر خارج ، بل لا يبعد ذلك حتى في اللبن الممزوج ، كما احتمله في المسالك قال : " ولا جهالة بعد علم مقدار الجملة ، فهو كما لو باع ماله ومال غيره وله الخيار حينئذ " وفيه أنه مناف لما فرضه أولا من كون عنوان المبيع اللبن منه لا -
جواهر الكلام — صفحة 246 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي