تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
به وهو جيد جدا إن لم يثبت إجماع ، وقد سمعت ما في الرياض من حكايته الجواز عن بعض وميله إليه ، وأما الثلاثة الأول فلا ريب في البطلان مع إرادة اثبات الاستحقاق شرعا بالشرط لما عرفت من أنه ملزم لا مثبت لحكم . وسأل عبد الملك بن عتبة الرضا عليه السلام ( 1 ) " عن الرجل ابتاع منه طعاما أو متاعا على أنه ليس منه على وضيعة هل يستقيم ذلك وكيف يستقيم وما حد ذلك ؟ قال : لا ينبغي " ويمكن إرادة الكراهة منه إذا لم يكن المراد من الشرط ما يرجع إلى إثبات حكم شرعي ، وقلنا : بعدم قدح مثل هذه الجهالة فيه بل هذا التعليق ، إلا أن الجميع كما ترى ، ومنه يعلم الحال في الشرطين الأخيرين . وكيف كان فقد عرفت الضابط في الشرائط السائغة وغيرها ، وأنه لا يخرج عنه إلا بدليل كما هو مقتضى عموم قوله عليه السلام ( 2 ) " المؤمنون عند شروطهم " وأن ما طفحت به عباراتهم من البطلان المنافي لمقتضى العقد ، أقصى ما يمكن تسليمه فيه اشتراط أن لا يملك ونحوه مما يعود عليه بالنقص ، وقد يلحق به مثل أن لا يتصرف به أصلا ، قال في
الغنية " من الشروط الفاسدة بلا خلاف أن يشترط ما يخالف مقتضى العقد ، مثل أن لا يقبض المبيع ولا ينتفع به " وهو جيد إن أراد من الأمرين أمرا واحدا ، أما غيره مما هو في الحقيقة مناف لمقتضى إطلاق العقد لا لنفسه ، فلم يثبت بطلانه بل الثابت خلافه كما عرفت ، فلاحظ وتأمل . إنما الكلام في صحة البيع المشتمل على الشرط الفاسد ، وبطلانه ، فالأول خيرة الإسكافي والشيخ والقاضي والعجلي وابن سعيد وأبي الأعلى ما حكي عن بعضهم وعن ابن زهرة موافقتهم ، والرياض وفي خصوص الشرط المخالف لمقتضى العقد أو للسنة ، محتجا عليه بالاجماع ، وابن المتوج في الشرط الفاسد الذي لا يتعلق به غرض ، كما لو شرط أكل الطعام بعينه أو لبس ثوب ونحوه ، والثاني خيرة الفاضل وولده والشهيدين والعليين وأبي العباس والأردبيلي والخراساني على ما حكي عن بعضهم ، ووافقهم أبو المكارم في خصوص غير المقدور من الشرط ، كأن يشترط عليه أن يجعل الرطب تمرا بل قال : " إنه فاسد مفسد بلا خلاف " وظاهر جماعة منهم المصنف التوقف ، وكان الأول لا يخلو من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 35 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 - 3 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 1 - 2