تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وفيه أنه لا ريب في كون الحق من حيث الاشتراط للبايع ، وإن كان المشترط من حقوق الله ، كصوم أو صلاة ونحوهما ، ولذا يجري عليه ما يجري على باقي الشرائط كالتسلط على الخيار عند عدم الوفاء به ونحوه ، وكون العتق حقا لله لا ينافي كون اشتراطه
حقا للبايع ، فالأقوى جواز عتقه عن الكفارة مع الاسقاط بل ومع عدمه . بناء على ما ذكرناه من ظهور إرادة العتق كيف ما كان ، وكذا لو كان حقا للعبد وما ذكره أخيرا من أن شرط العتق مستثنى من الشروط القابلة لاسقاط مستحقها وإن تبع به الشهيد في الدروس ، قال فيها : ( ولو أسقط البايع الشرط جاز إلا في العتق لتعلق حق العبد وحق الله تعالى به ، لكن فيه نظر واضح ، ضرورة تبعية حق الله والعبد لحق الاشتراط كما عرفت ، وإحبال الأمة ، بل إيلادها لا يمنع من عتقها المشترط ، ويجزي عنه بخلاف التنكيل وإن كان يحصل به العتق ، إلا أن للبايع الفسخ والرجوع بالقيمة أو الامضاء والمطالبة بأرش الشرط في وجه على ما ستعرف . لكن في القواعد ( وفي التنكيل إشكال ) ولعله لصدق العتق ، ولا ريب في ضعفه ، ضرورة ظهور الشرط في غيره خصوصا بعد عدم صحة اشتراطه لكونه معصية نعم لو صرح المشترط بأن المراد حصول الحرية كيف ما كان ، أمكن القول بالاجتزاء ، وإن عصى المشترط عليه باختياره كما هو واضح ، وكسب العبد قبل العتق للمشتري ، كما أن قيمته لو قتل له ، لكن يقوم مشروط العتق ، كما في التذكرة ، وإن كان فيه نوع تأمل ، بناء على رجوع البايع عليه لو فسخ بقيمته مطلقا ، لعدم حصول الشرط له ، وبما اقتضاه شرط العتق من النقصان لو أمضى ، ولو أطلق اشتراط العتق من غير تعيين كونه عن المشتري صح وحمل عليه بناء على عدم صحته عن البايع ، أما عليها فيحتمل الصحة والاجتزاء بالمسمى حينئذ بناء على عدم قدح مثل هذه الجهالة ، خصوصا مع علم إرادة المشترط العتق كيف ما كان وإلا بطل إن لم يعين والله أعلم . ( أو ) بشرط أن ( يدبره ) بلا خلاف مطلقا أو معينا ، ويتخير الأول بين