وفيه أنه لا ريب في كون الحق من حيث الاشتراط للبايع ، وإن كان المشترط
من حقوق الله ، كصوم أو صلاة ونحوهما ، ولذا يجري عليه ما يجري على باقي الشرائط
كالتسلط على الخيار عند عدم الوفاء به ونحوه ، وكون العتق حقا لله لا ينافي كون اشتراطه
حقا للبايع ، فالأقوى جواز عتقه عن الكفارة مع الاسقاط بل ومع عدمه . بناء على
ما ذكرناه من ظهور إرادة العتق كيف ما كان ، وكذا لو كان حقا للعبد وما ذكره أخيرا
من أن شرط العتق مستثنى من الشروط القابلة لاسقاط مستحقها وإن تبع به الشهيد في
الدروس ، قال فيها : ( ولو أسقط البايع الشرط جاز إلا في العتق لتعلق حق العبد وحق الله
تعالى به ، لكن فيه نظر واضح ، ضرورة تبعية حق الله والعبد لحق الاشتراط كما عرفت ،
وإحبال الأمة ، بل إيلادها لا يمنع من عتقها المشترط ، ويجزي عنه بخلاف التنكيل
وإن كان يحصل به العتق ، إلا أن للبايع الفسخ والرجوع بالقيمة أو الامضاء والمطالبة
بأرش الشرط في وجه على ما ستعرف .
لكن في القواعد ( وفي التنكيل إشكال ) ولعله لصدق العتق ، ولا ريب في ضعفه ،
ضرورة ظهور الشرط في غيره خصوصا بعد عدم صحة اشتراطه لكونه معصية نعم لو صرح
المشترط بأن المراد حصول الحرية كيف ما كان ، أمكن القول بالاجتزاء ، وإن عصى
المشترط عليه باختياره كما هو واضح ، وكسب العبد قبل العتق للمشتري ، كما أن قيمته
لو قتل له ، لكن يقوم مشروط العتق ، كما في التذكرة ، وإن كان فيه نوع تأمل ، بناء
على رجوع البايع عليه لو فسخ بقيمته مطلقا ، لعدم حصول الشرط له ، وبما اقتضاه شرط
العتق من النقصان لو أمضى ، ولو أطلق اشتراط العتق من غير تعيين كونه عن المشتري
صح وحمل عليه بناء على عدم صحته عن البايع ، أما عليها فيحتمل الصحة والاجتزاء
بالمسمى حينئذ بناء على عدم قدح مثل هذه الجهالة ، خصوصا مع علم إرادة المشترط
العتق كيف ما كان وإلا بطل إن لم يعين والله أعلم .
( أو ) بشرط أن ( يدبره ) بلا خلاف مطلقا أو معينا ، ويتخير الأول بين