تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قوة للعموم وإجماع الغنية . وصحيح الحلبي ( 1 ) الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام " أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عايشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : إن شاءت تقر عند زوجها ، وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها شرطوا على عائشة أن لهم ولائها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الولاء لمن أعتق " . ومثله صحيحة عيص بن القاسم ( 2 ) مؤيدين بما ورد في النكاح من الأخبار الدالة على صحة عقده وفساد الشرط فيه كصحيحة محمد بن قيس ( 3 ) بل وخبر الوشا ( 4 ) الذي اعترف في المحكي من نهاية المرام بدلالته على عدم فساد العقد بفساد الشرط ، وحمل الصحيحين الأولين على ما عند العامة من بطلان الشرط مطلقا مع صحة العقد ، يدفعه وقوع الخلاف عندهم في ذلك ، حتى أنه من طريف ما يحكى عن محمد بن سليمان الدهلي ( 5 ) قال : " حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال : دخلت مكة زادها الله شرفا فرأيت فيها ثلاثة كوفيين ، أحدهم أبو حنيفة وابن أبي ليلي وابن شبرمة ، فصرت إلى أبي حنيفة فقلت : ما تقول فيمن باع بيعا وشرط شرطا فقال : البيع فاسد والشرط فاسد فأتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال : البيع جائز والشرط باطل ، فأتيت ابن شبرمة فسألته فقال : البيع والشرط جائزان ، فرجعت إلى أبي حنيفة ، فقلت له : إن صاحبيك قد خالفاك فقال : لست أدري ما قالا ، حدثني عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن بيع وشرط ، فأتيت ابن أبي ليلى فقلت له : إن صاحبيك قد خالفاك ، فقال ما أدري ما قالا ، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت بريرة جاريتي شرط علي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب العتق الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 ( 3 ) الوسائل الباب 38 و 39 من أبواب المهور الحديث 1 - 4 ( 4 ) الوسائل الباب 38 و 39 من أبواب المهور الحديث 1 - 4 ( 5 ) المستدرك ج - 2 - ص 474