قوة للعموم وإجماع الغنية .
وصحيح الحلبي ( 1 ) الذي رواه المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام
" أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عايشة فأعتقتها ، فخيرها رسول
الله صلى الله عليه وآله وقال : إن شاءت تقر عند زوجها ، وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين
باعوها شرطوا على عائشة أن لهم ولائها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الولاء لمن أعتق " .
ومثله صحيحة عيص بن القاسم ( 2 ) مؤيدين بما ورد في النكاح من الأخبار
الدالة على صحة عقده وفساد الشرط فيه كصحيحة محمد بن قيس ( 3 ) بل وخبر الوشا ( 4 )
الذي اعترف في المحكي من نهاية المرام بدلالته على عدم فساد العقد بفساد الشرط ،
وحمل الصحيحين الأولين على ما عند العامة من بطلان الشرط مطلقا مع صحة العقد ، يدفعه
وقوع الخلاف عندهم في ذلك ، حتى أنه من طريف ما يحكى عن محمد بن سليمان
الدهلي ( 5 ) قال : " حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال : دخلت مكة زادها الله شرفا
فرأيت فيها ثلاثة كوفيين ، أحدهم أبو حنيفة وابن أبي ليلي وابن شبرمة ، فصرت إلى
أبي حنيفة فقلت : ما تقول فيمن باع بيعا وشرط شرطا فقال : البيع فاسد والشرط فاسد
فأتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال : البيع جائز والشرط باطل ، فأتيت ابن شبرمة فسألته
فقال : البيع والشرط جائزان ، فرجعت إلى أبي حنيفة ، فقلت له : إن صاحبيك قد خالفاك
فقال : لست أدري ما قالا ، حدثني عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله نهى
عن بيع وشرط ، فأتيت ابن أبي ليلى فقلت له : إن صاحبيك قد خالفاك ، فقال ما أدري
ما قالا ، حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت : لما اشتريت بريرة جاريتي شرط علي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 37 من أبواب العتق الحديث 2
( 2 ) الوسائل الباب 37 من أبواب كتاب العتق الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب 38 و 39 من أبواب المهور الحديث 1 - 4
( 4 ) الوسائل الباب 38 و 39 من أبواب المهور الحديث 1 - 4
( 5 ) المستدرك ج - 2 - ص 474