تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
العلم بالطلوع ، وإن كان هو ظاهر بعضهم ، لكونه تعليقا في الظاهر وللشك في السببية معه ، إلا أنه كما ترى . نعم لا يبعد البطلان مع الشك ، لاقتضائه توقف عمل السبب بعد تمامه على غيره مما لا مدخلية له في تسبيبه مع احتمال الصحة لكون التعليق فيه للعلم بترتب الأثر ، لا للأثر نفسه ، فتأمل جيدا .
ولا خلاف كما لا إشكال في قبول عقد البيع وغيره من العقود اللازمة ، الشرائط في الجملة ، والنصوص مستفيضة فيه أو متواترة ( 1 ) بل لعل إطلاق الأمر بالوفاء بالعقود ( 2 ) ( والتجارة عن تراض ) ( 3 ) كاف إلا أن منها ما ليس بسايغ ، ومنها ما هو سايغ ( وضابطه ) كما في القواعد واللمعة والروضة وغيرها ، بل عن أبي العباس نسبته إلى علمائنا ، ( ما لم يكن مؤديا إلى جهالة المبيع أو الثمن ) كاشتراط تأجيل أحدهما مدة مجهولة ( ولا مخالفا للكتاب والسنة ) ضرورة وضوح بطلان الثاني ، وكذا الأول بعد ما عرفت من اعتبار المعلومية فيهما ، بل هو مندرج في الثاني ، ولذا اقتصر في النصوص على استثنائه ففي الصحيح ( 4 ) ( المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله تعالى فلا يجوز ) وآخر ( 5 ) ( من اشترط مخالفا لكتاب الله عز وجل فلا يجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم فيما يوافق كتاب الله عز وجل ) والخبر ( 6 ) ( المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما ) لكن يظهر من جماعة منهم الفاضل في القواعد أن من المخالف للمشروع اشتراط ما ينافي مقتضى العقد ، كشرط عدم البيع أو الهبة أو العتق أو الوطي أو إن غصبه غاصب رجع عليه بالثمن ، أو نحو ذلك ، بل في الغنية من الشروط الفاسدة بلا خلاف ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار والباب 15 من أبواب الحيوان والباب 2 من أبواب المكاتبة وغيرها . ( 2 ) سورة المائدة الآية 1 ( 3 ) سورة النساء الآية 29 ( 4 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 - 1 - 5 ( 5 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 - 1 - 5 ( 6 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 - 1 - 5