تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الشرط ، مع أنهما حلال بواسطة العقد ، بل ظاهر هذا النصوص جواز اشتراط المنع من غيرهما إلا الإرث خاصة من بينها ، وثانيا المنع من الهبة مثلا الباطل اشتراطه ، لكونه محرما ، حلالا بواسطة العقد ، وإن أريد به بالنسبة إلى العقد المعرى عن الشرط ، فهو وارد في كل شرط ، لأنه مخالف لمقتضى العقد الخالي منه ، وإن أريد بالنسبة إلى العقد المتضمن له فهو غير واضح ، لأنا نقول : لا يخفى رجحان إرادة الأول ، لانسياق حصول صفة الحل والحرمة قبل العقد ذي الشرط منه ، فالمراد تحريم ما كان حلالا بأصل الشرع ، أو بالعكس كاشتراط عدم الإرث ممن يرثه أو شرب الخمر أو الزنا ونحوها ، بل التأمل الجيد يقضي بكون المراد بذلك بيان أن الشرط من الملزمات بكل ما هو جائز للمكلف فعله أو تركه ، وأنه ليس مؤسسا للحكم الشرعي ومثبتا له ، حتى يكون محللا للحرام أو بالعكس ، فيكون الضابط حينئذ في السايغ منه ما كان جايزا للمشترط عليه قبل الاشتراط وإنما أريد بالشرط الالزام به وغيره ما لم يكن كذلك ، ومقتضى ذلك جواز اشتراط عدم البيع أو الهبة أو الواطئ أو نحو ذلك ضرورة أن للمشترط عليه مع قطع النظر عن الشرط ترك ذلك كله . اللهم إلا أن ينعقد إجماع على عدم الجواز وهو محل شك ، بل قد يقوى الظن بخلافه ، خصوصا بعد استدلال جماعة على البطلان بالمنافاة بمقتضى العقد الذي هو كما ترى ، وخصوصا بعد أن سئل الصادق عليه السلام في الصحيحين ( 1 ) ( عن الشرط في الأمة لا تباع ولا توهب فقال : يجوز ذلك غير الميراث ، فإنها تورث ، لأن كل شرط خالف الكتاب باطل ) وفي الآخر ( 2 ) ( وهو مردود ) ونحوهما غيرهما ، وهما مع صراحتهما بجواز اشتراط عدم البيع والهبة ، قد اشتملا على الاستثناء المشعر بما ذكرنا من تفسير الحلال والحرام . نعم لا ريب في بطلان منافي مقتضى العقد بمعنى عوده عليه بالنقص ، كاشتراط عدم الملك في المبيع ، بل هو عند التأمل راجع إلى الضابط الذي عرفت ، كما أن
هامش
( 1 ) الوسايل الباب 15 من أبواب الحيوان الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسايل الباب 15 من أبواب الحيوان الحديث 1 - 2