البطلان في الشرط العائد إلى جهالة المبيع أو الثمن لا إشكال فيه ، بعد النهي عن بيع
الغرر ( 1 ) الشامل لمحل الفرض قطعا .
نعم قد يتوقف في بطلان المجهول من الشرط مع الأول إلى العلم إذا لم تكن جهالته
مؤدية إلى جهالة الثمن أو المثمن ، لعموم دليل الشرطية بلا معارض ، ضرورة اختصاص
دليل المنع بغير الشرط ودعوى - إلحاق أحكام المبيع والثمن له ، لاندراج كل شرط
في اسم كل عقد وقع فيه - واضحة المنع ، بعد صحة السلب عنه ، ولا دليل على المساواة
في الحكم ، كدعوى استلزام جهالة الشرط ، الجهالة فيهما لأن له مدخلية فيهما ،
إذ لا شاهد لها في العرف واللغة والشرع ، ومدخليته التي هي بمنزلة الداعي لا تقضي ذلك
قطعا ، ولا يندرج بسببها في دليل منع الجهالة في الثمن والمثمن كما هو واضح ، فهو
حينئذ قسم من الملزمات مستقل برأسه وإن اعتبر في إلزامه وقوعه في ضمن عقد لازم ،
ولذا صح اشتراط ما لا يصح وقوع العقد المشترط فيه عليه ، كاشتراط المنفعة ونحوها
في عقد البيع ، والعين في عقد الإجارة وتصفح ما ذكره الأصحاب من صحة اشتراط الرهن
والضامن والعتق ونحو ذلك ، مع أن في مطلقها جهالة لا تغتفر في نظيره في البيع .
أما إذا كان جهالة لا تؤل إلى العلم ، اتجه البطلان لأنه مثار النزاع ، ولم يعهد
نظيره في الشرع بل المعلوم منه خلافه ، بل قد يقال - إن لم يكن إجماع على مثل هذا
التسامح في الأول - بعدم الجواز أيضا ، لأن دليل المنع وهو النهي ( 2 ) عن الغرر في
البيع ، شامل لعقد ذي الشرط المفروض فيه الغرر ، وإن لم يصدق على الشرط أنه
مبيع أو منه ، أو ثمن أو منه ، ضرورة كون المراد النهي عن الغرر في عقد البيع ، ولو بالنسبة
إلى ما فيه من الشرط ، كما هو واضح ، نعم لا يثبت في الشرط الأحكام الثابتة للمبيع مثلا من حيث
كونه كذلك لعدم صدقه عليه ، لا الثابتة للعقد الشامل للمشروط وغيره والله العالم .
( و ) كيف كان فقد بان لك من ذلك كله أنه لا إشكال في أنه ( يجوز أن يشترط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 20 من أبواب آداب التجارة الحديث 3
( 2 ) الوسائل الباب 20 من أبواب آداب التجارة الحديث 3