تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
المشتري على ملكه - ومنع غيره من الانتفاع به - على المتيقن والأكثر لثبوت أصل الحق ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، ووجوب التعيين للاختلاف المؤدي إلى الجهالة ، وتسمع في باب الثمار تتمة لهذا . انشاء الله تعالى . ولو اتفق في التبقية الضرر الكثير على مشتري الأصول ، فالأقرب - كما في القواعد وجامع المقاصد - جواز القطع . فله اجباره عليه كما عن المختلف والدروس وحواشي الشهيد وغيرها ، لوجوب التسليم مفرغا عليه ، ولنفي الضرر ، ولا يقدح رضاه بالعقد المقتضي للتبقية بعد تنزيله على الغالب من عدم الضرر الكثير ، بل في الأول النظر في دفع الأرش ، للأصل بعد أن كان القطع مستحقا ، بل عن الدروس الجزم بعدمه له أولا ، وإن كان فيه من الضعف ما لا يخفى . للمنع من جواز القطع بلا أرش ، ولعدم ، زوال الضرر بالضرر ، ولأنه نقص دخل على مال غيره لنفعه . نعم قد يحتمل البقاء بالأرش ، والأولى مراعاة أكثرهما ضررا ، ومع التساوي والتشاح القرعة . ومن ذلك يعلم ما في التذكرة من أنه لا يجب القطع مع خوف الضرر على الأصل وإن كان كثيرا على اشكال ، وما عن التحرير من عدم الترجيح ، بل عنها في موضع آخر والمبسوط وعميد الدين الجزم بعدم القطع وإن كثر الضرر ، بل ربما احتمل في عبارة المبسوط ذلك وإن أدى إلى تلف الأصول ، وفيه ما لا يخفى .
الفرع ( الثالث يجوز ) ال‍ ( سقى ) لذي ( الثمرة ) لصلاحها لأنه من حقوقها المستحقة له باستحقاق تبقيتها ( و ) سقى ( الأصول ) كذلك لصاحبها ( فإن امتنع أحدهما ) فمنع الآخر من السقي ( أجبر الممتنع ) لعدم تسلطه على منع تصرف الآخر لصلاح ماله . نعم لو تضررا معا منعا منه . ( فإن كان السقي يضر أحدهما ) بالفعل والآخر بالترك ( رجحنا مصلحة المبتاع ) - كما عن الفاضل والشهيدين ، بل نسبه ثانيهما إلى الأشهر ، لأن البايع هو الذي أدخل الضرر على نفسه بتسليطه عليه . ويحتمل البايع كما في الدروس لسبق تعلق حقه الذي لا يزيله تسليط المشتري ،
جواهر الكلام — صفحة 142 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي