المشتري على ملكه - ومنع غيره من الانتفاع به - على المتيقن والأكثر لثبوت
أصل الحق ، فيستصحب إلى أن يثبت المزيل ، ووجوب التعيين للاختلاف المؤدي
إلى الجهالة ، وتسمع في باب الثمار تتمة لهذا . انشاء الله تعالى .
ولو اتفق في التبقية الضرر الكثير على مشتري الأصول ، فالأقرب - كما في
القواعد وجامع المقاصد - جواز القطع . فله اجباره عليه كما عن المختلف والدروس
وحواشي الشهيد وغيرها ، لوجوب التسليم مفرغا عليه ، ولنفي الضرر ، ولا يقدح
رضاه بالعقد المقتضي للتبقية بعد تنزيله على الغالب من عدم الضرر الكثير ، بل
في الأول النظر في دفع الأرش ، للأصل بعد أن كان القطع مستحقا ، بل عن الدروس
الجزم بعدمه له أولا ، وإن كان فيه من الضعف ما لا يخفى . للمنع من جواز القطع
بلا أرش ، ولعدم ، زوال الضرر بالضرر ، ولأنه نقص دخل على مال غيره لنفعه . نعم قد
يحتمل البقاء بالأرش ، والأولى مراعاة أكثرهما ضررا ، ومع التساوي والتشاح القرعة .
ومن ذلك يعلم ما في التذكرة من أنه لا يجب القطع مع خوف الضرر على الأصل
وإن كان كثيرا على اشكال ، وما عن التحرير من عدم الترجيح ، بل عنها في موضع آخر
والمبسوط وعميد الدين الجزم بعدم القطع وإن كثر الضرر ، بل ربما احتمل في عبارة
المبسوط ذلك وإن أدى إلى تلف الأصول ، وفيه ما لا يخفى .
الفرع ( الثالث يجوز ) ال ( سقى ) لذي ( الثمرة ) لصلاحها لأنه من حقوقها
المستحقة له باستحقاق تبقيتها ( و ) سقى ( الأصول ) كذلك لصاحبها ( فإن امتنع
أحدهما ) فمنع الآخر من السقي ( أجبر الممتنع ) لعدم تسلطه على منع تصرف
الآخر لصلاح ماله . نعم لو تضررا معا منعا منه . ( فإن كان السقي يضر أحدهما ) بالفعل
والآخر بالترك ( رجحنا مصلحة المبتاع ) - كما عن الفاضل والشهيدين ، بل نسبه
ثانيهما إلى الأشهر ، لأن البايع هو الذي أدخل الضرر على نفسه بتسليطه عليه .
ويحتمل البايع كما في الدروس لسبق تعلق حقه الذي لا يزيله تسليط المشتري ،