وساحاتها وطرقها ، وفي دخول الأشجار الثابتة وسطها إشكال ، كما في القواعد ، وجزم
في الدروس بالخروج إلا مع الشرط ، أو القرينة كالمزارع التي حولها ، فإنه لا ريب في
خروجها ، بل في القواعد وإن قال بحقوقها . ومنها - لفظ الكتاب ويدخل فيه أجزائه
وجلده وخيوطه ، وما به من الأصول والحواشي والأوراق المثبتة فيه ، ولا يدخل فيه
كيسه ولا ما به من أوراق منفردة لا تتعلق به ، إلا إذا كان عرف يقتضيه ، وفي دخول ما
يعلم به من الأوراق نظر كما في الدروس . ومنها - لفظ الحمام ويدخل فيه بيوته ،
وموقده ، وخزانة مائه ، وحياضه ، ومسلخه ، وبئره وماؤها ، بل في الدروس أنه لو كان
ينتزع من مباح دخلت الساقية فيه ، والأقرب دخول قدره المثبت فيه ، ولا يدخل
فيه سطله ، ولا أقدامه ، ووقوده ومأزره ، وعلى البايع تسليمه مفرغا من الرماد
وكثير الغمامة .
ومنها - لفظ العبد والأمة ولا يبعد اقتضاء العرف دخول ثيابهما الساترة للعورة
في بيعهما ، كما نص عليه في الدروس ، ويأتي الكلام في غيرها في بيع الحيوان ، ومنها -
لفظ الدابة ويدخل فيه النعل ، دون المقود والرحل إلا مع الشرط كما في الدروس ،
ولعل العرف الآن على خلافه ، خصوصا في المقود . إلى غير ذلك من الألفاظ التي لا
فائدة في التعرض لتفصيلها ، بعد أن كان الضابط ما سمعته أولا . والله أعلم . فروع
( الأول : إذا باع ) النخل ( المؤبر وغيره ) صفقة ( كان المؤبر للبايع والآخر
للمشتري ) بلا خلاف فيه بيننا ، اتحدت البستان أو تعددت واتحد نوع المؤبر أو
اختلف ، خلافا للشافعي ( وكذا لو باع المؤبر لواحد ، وغير المؤبر لآخر ) بل لو باع
نخلة واحدة أبر بعضها دون الآخر ، كان لكل حكمه ، لأن تعليق الحكم على الوصف
مشعر بالعلية ، فيدور الحكم مدارها وجودا وعدما ، خلافا للتذكرة فالجميع للبايع ،
لصدق بيع نخل قد أبر ، واقتصارا فيما خالف الأصل - عن دخول غير المؤبر في ملك
المشتري - على المتيقن ، ولعسر التميز إذا أبر المشتري ما انتقل إليه ، والمشقة
جواهر الكلام — صفحة 140
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٤٠