في اعتبار تأبير الجميع في بقاء الثمرة على ملك البايع .
والجميع كما ترى بعد ما عرفت ، على أن صدق التأبير ليس بأولى من صدق
عدم التأبير ، بل يمكن منع صدق الأول بظهور النصوص في تأبير الجميع ،
والاقتصار على المتيقن لا يعارض الدليل ولو كان ظنيا ، وعسر التميز - مع أنه لا يشخص
ملكية البايع - يمكن رفعه حينئذ بالصلح ، كما في الدروس " إذا لم يعلما قدر ما
لكل منهما ، نحو ما لو كانت مؤبرة للبايع ، فتجددت أخرى للمشتري قال في القواعد :
إن لم يتميزا فهما شريكان ، فإن لم يعلما قدر ما لكل منهما اصطلحا ، ولا فسخ
لامكان التسليم ، وكذا لو اشترى طعاما فامتزج بطعام البايع قبل القبض فله الفسخ
ولعله أراد الانفساخ من قوله لا فسخ ، أي لا يتوهم ذلك لعدم القدرة على التسليم ،
لامكانه ولو بتسليم الجميع ، فلا ينافي حينئذ ما ذكره أخيرا من أن له الفسخ بالتعيب
بالشركة قبل القبض . فتأمل جيدا .
فلا ريب حينئذ في قوة ما ذكرناه أولا ، وأضعف من ذلك احتمال كون الجميع للمشتري
لصدق عدم التأبير ، ولم أجده لأحد من أصحابنا نعم في جامع المقاصد أنه ربما ظهر
من عبارة التذكرة - وهو مع ضعفه - يمكن منع ظهورها فيه . فلاحظ وتأمل .
الفرع ( الثاني ) قد عرفت أن ( تبقية الثمرة على الأصول ) إلى بدو الصلاح
مستحقة لمالكها مجانا ، ولو مع الضرر اليسير ، للأصول بايعا كان أو مشتريا ، ولكن
بعد أن لم يكن لها مقدر شرعا ( يرجع ) إليه كان المرجع ( فيها إلى العادة في تلك
الشجرة ) كما في نظائره خصوصا في نحو المقام الذي مبناه حديث الضرار ( 1 ) ونحوه
( فما كان ) من الشجر حينئذ ( يخترف ) ويجتني ( بسرا ) ينبغي أن ( يقتصر
على بلوغه ) وانتهاء حلاوته ( وما كان لا يخترف في العادة إلا رطبا فكذلك ، وما
يؤخذ تمرا فإلى أن ينشف نشافا تاما ، وهكذا . ومع اضطراب العادة يرجع إلى
الأغلب فيها ، ومع التساوي يحتمل الحمل على الأقل ، اقتصارا فيما خالف أصل تسلط
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب الخيار الحديث 3 - 4