وقد يحتمل بل لعله الأقوى مراعاة أكثرهما ضررا ، ومع التساوي القرعة ، إلا
على كل حال ينبغي بذل الأرش للمتضرر منهما جمعا بين الحقين ، خلافا لظاهر المتن
وغيره من التقديم مجانا ، وأما احتمال جواز فسخ العقد - بينهما مع التشاح كما
حكاه في المسالك عن بعض الأصحاب ، وغيره عن المبسوط - ففي غاية الضعف لعدم
المقتضي له ، وعليه لا يسقط البحث ، لأنه يمكن فرض المسألة فيما لا خيار فيه من
العقود أو غيرها وكيف كان فليسق من تقدم فيه ( لكن لا يزيد عن قدر الحاجة فإن
اختلفا فيها رجعا إلى أهل الخبرة ) كما في غير المقام .
الفرع ( الرابع : الأحجار المخلوقة في الأرض والمعادن تدخل ) عرفا ( في
بيع الأرض ) بلا خلاف أجده فيهما ، مما عدا ثاني الشهيدين ( لأنهما من أجزائها و )
لكن قال المصنف ( فيه تردد ) مما سمعت ، ومن عدم صدق اسمها على الحجارة
عرفا ، وخروج المعادن عن الحقيقة ، وعدم دلالتها عليها بأحد الدلالات الثلاث .
وفي المسالك ( أن الأقوى ، دخول الحجارة ، دون المعادن ، لأن الحجارة من الأجزاء
بخلاف المعادن الخارجة عن الحقيقة والطبيعة ) والأقوى عدم الفرق ، إذ لا ريب أن
أرض المعدن قطعة من الأرض المخصوصة ، لها خصوصية فتدخل في بيعها ، وأضعف
من ذلك ، احتمال الخروج في الأحجار
نعم هو كذلك في الأحجار المدفونة فبها كما في التذكرة والقواعد والدروس وغيرها ، لتميزها ،
وكونها كالكنوز ونحوها من الأمور المودعة فيها للنقل ولكن للمشتري حينئذ أمره بالمبادرة
باخراجها ، لتفريغ ملكه ، وإن لم يكن عليه ضرر في الابقاء ، ولا أجرة له مدة الاخراج
وإن كان كثيرا ، واحتمله في التذكرة بعد اختيار اللزوم ، فإن الظاهر ثبوت الخيار له إذا لم يكن
عالما ، وفات ما يعتد به من المنافع مدة الاخراج أو نقصت العين ، ولو بذل له الدفين
لم يجب عليه القبول ، كما أن له الخيار في الأحجار المخلوقة فيها إذا كانت مانعة
من الغرس والزرع ولم يكن عالما بها وإن قلنا بدخولها في ملكه والظاهر أنه