بما ظنه ولعله الظاهر . والله أعلم .
( و ) كيف كان ف ( الأبار ) الذي عليه المدار ( يحصل ولو تشققت من نفسها
فأبرتها للواقح ) لاطلاق الخبرين الأولين ، ومعاقد الاجماعات ، ولا ينافيه خبر
عقبة ( 1 ) بل في المسالك " أن العادة الاكتفاء بتأبير البعض ، والباقي يتشقق بنفسه ،
وينشب ريح الذكور إليه ، وقد لا يؤبر شئ ، ويتشقق الكل بتأبر الرياح ، خصوصا إذا
كانت الذكور في ناحية الصبا ، فهب الصبا وقت التأبير " ونحوه في التذكرة ( وهو معتبر
في الإناث ، ولا يعتبر في فحول النخل ) لما عرفت من أن مسماه ذلك ، فثمرتها على كل
حال للبايع ، للأصل السالم عن معارضة المفهوم ، الظاهر في الذي عادة صنفه التأبير .
( و ) كذا ( لا ) يعتبر هو أو شبهه ( في غير النخل من أنواع الشجر ، اقتصارا
على موضع الوفاق ، فلو باع شجرة فالثمرة للبايع على كل حال ) إلا أن يكون عرف
يقتضي الخروج ، للأصل السالم عن المعارض بعد حرمة القياس ، ولعل ما في النهاية
غير مناف لذلك قال : " إذا باع نخلا قد أبر ولقح ، فثمرته للبايع ، إلا أن يشترط المبتاع
الثمرة ، فإن شرط كان على ما شرط ، وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه "
ونحوه قال المفيد وعن ابن إدريس أنه ما قصد الشيخ من ذلك إلا أن الثمرة للبايع ،
لأنه ما ذكر إلا ما يختص بالبايع ، ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل ، فأما ما
عداه متى باع الأصول وفيها ثمرة فهي للبايع ، إلا أن يشترطها المشتري ، سواء لقحت
أو لم تلقح ، وهو كما ذكر ، وإلا كان ضعيفا لا شاهد عليه .
ثم إن المدار على التأبير فعلا ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، لا وقته كما عن الشافعي ،
فلو باعه النخل بعد صلاح الثمرة ، لكنها لم تكن مؤبرة ، كانت للمشتري للصدق ، إلا
أن يكون هناك عرف يقتضي الخروج ، فإن فيه الاشكال المزبور حينئذ .
( و ) على كل حال ف ( في جميع ذلك له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها )
و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام العقود الحديث 1