تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بما ظنه ولعله الظاهر . والله أعلم . ( و ) كيف كان ف‍ ( الأبار ) الذي عليه المدار ( يحصل ولو تشققت من نفسها فأبرتها للواقح ) لاطلاق الخبرين الأولين ، ومعاقد الاجماعات ، ولا ينافيه خبر عقبة ( 1 ) بل في المسالك " أن العادة الاكتفاء بتأبير البعض ، والباقي يتشقق بنفسه ، وينشب ريح الذكور إليه ، وقد لا يؤبر شئ ، ويتشقق الكل بتأبر الرياح ، خصوصا إذا كانت الذكور في ناحية الصبا ، فهب الصبا وقت التأبير " ونحوه في التذكرة ( وهو معتبر في الإناث ، ولا يعتبر في فحول النخل ) لما عرفت من أن مسماه ذلك ، فثمرتها على كل حال للبايع ، للأصل السالم عن معارضة المفهوم ، الظاهر في الذي عادة صنفه التأبير . ( و ) كذا ( لا ) يعتبر هو أو شبهه ( في غير النخل من أنواع الشجر ، اقتصارا على موضع الوفاق ، فلو باع شجرة فالثمرة للبايع على كل حال ) إلا أن يكون عرف يقتضي الخروج ، للأصل السالم عن المعارض بعد حرمة القياس ، ولعل ما في النهاية غير مناف لذلك قال : " إذا باع نخلا قد أبر ولقح ، فثمرته للبايع ، إلا أن يشترط المبتاع الثمرة ، فإن شرط كان على ما شرط ، وكذلك الحكم فيما عدا النخل من شجر الفواكه " ونحوه قال المفيد وعن ابن إدريس أنه ما قصد الشيخ من ذلك إلا أن الثمرة للبايع ، لأنه ما ذكر إلا ما يختص بالبايع ، ولا اعتبار عند أصحابنا بالتأبير إلا في النخل ، فأما ما عداه متى باع الأصول وفيها ثمرة فهي للبايع ، إلا أن يشترطها المشتري ، سواء لقحت أو لم تلقح ، وهو كما ذكر ، وإلا كان ضعيفا لا شاهد عليه . ثم إن المدار على التأبير فعلا ، كما هو ظاهر النصوص والفتاوى ، لا وقته كما عن الشافعي ، فلو باعه النخل بعد صلاح الثمرة ، لكنها لم تكن مؤبرة ، كانت للمشتري للصدق ، إلا أن يكون هناك عرف يقتضي الخروج ، فإن فيه الاشكال المزبور حينئذ . ( و ) على كل حال ف‍ ( في جميع ذلك له تبقية الثمرة حتى تبلغ أوان أخذها ) و
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام العقود الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 138 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي