تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( و ) من المفهوم من النصوص المزبورة علم أنه ( إن باع النخل ولم يكن مؤبرا ، فهو للمشتري على ما أفتى به الأصحاب ) بل في المختلف والتذكرة ومحكي الخلاف الاجماع عليه ، بل هو مقتضى ما تسمعه من عبارة المصنف ، فضلا عن نسبته هنا إلى الأصحاب ، الظاهر في الاجماع أيضا ، كظاهر الصيمري والمحكي عن المقداد ، وبه يخرج عن مقتضى الأصل ، لكن قد يشكل العمل بذلك ، إذا فرض كون العرف على الخروج عن المشتري ، كالاشكال في الأول ، إذا فرض تعارف الدخول في ملك المشتري ، ضرورة أنه معه يكون كالمصرح به ، ودعوى شمول النصوص لذلك ، يمكن منعها خصوصا في الأول الذي دليله المفهوم . ( و ) على كل حال ف‍ ( لو انتقل النخل بغير البيع ، فالثمرة للناقل سواء كانت مؤبرة أو لم تكن ) عند علمائنا كما في التذكرة ( وسواء انتقلت بعقد معاوضة ك‍ ) - وقوعه ثمنا ( للإجارة و ) مهرا في ( النكاح أو بغير عوض كالهبة وشبهها ) بلا خلاف أجده فيه أيضا ، بل في ظاهر التذكرة أنه من معقد إجماعه ، للأصل السالم عن معارضة النصوص والاجماعات السابقة ، ودعوى التنقيح ممنوعة على مدعيها ، كدعوى أن النصوص السابقة ، إنما كشفت عن العرف في التبعية ، خصوصا بعد ما صرح بما ذكرنا ، غير واحد من الأصحاب ، بل عن بعضهم الاجماع عليه ، خلافا للمحكي عن المبسوط والقاضي فعمما الحكم ، وعن السرائر أنه لا دليل لهما سوى القياس ، ولو ظنها المشتري غير مؤبرة ، فظهرت مؤبرة فعن الشيخ أنه له الفسخ ، لفوات بعض المبيع في ظنه ، وعن الفاضل عدمه ، لعدم العيب وتفريطه ، وهو قوي ، لكن في الدروس " أن الوجه الأول ، لأن فوات بعض المبيع أبلغ من العيب ، ولا تفريط ، لأنه بنى على الأصل " وفيه منع الفوات ، ومنع كون البناء على الأصل عذرا يسلط على الخيار . ولو ظن البايع التأبير فظهر خلافه ، ففي الدروس " أن له الفسخ إذا تصادقا على الظن " وفيه نظر يعلم مما عرفت ، وعليه فلو ادعى أحدهما على صاحبه علم الحال ، فأنكر ، احتمل كما في الدروس إحلاف المنكر ، ويقضي