تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
نعم لو شرطه المشتري ، أو دلت القرينة ، دخل كغيره من الزروع سنبلا ، وقطنا مفتحا وغيره كان أو غيرهما ، خلافا للمحكي عن المبسوط فلا يصح في السنبل والقطن ، للجهالة له ، مع أنه جوز بيع السنبل والبذر مع الأرض ، وعن المختلف إن كان البذر تابعا دخل بالشرط ، وإن كان أصلا ، بطل ، قلت : الصحة مطلقا لا تخلو من قوة ، بل في الدروس أنه الوجه ، ومنها النخل والشجر ، ويدخل فيه ولو بالتبعية ، الكبيرة ، والصغيرة ، والعروق ، والمجاز ، والشرب ، على حسب ما عرفته سابقا في بيع البستان ، ولا تدخل الأرض كما سمعته حينئذ أيضا ، بل ولا الأفراخ المتجددة ، وإن كانت هي ملكا للمشتري ، باعتبار كونها نماء ملكه ، وتظهر الثمرة في عدم وجوب إبقاؤها على البايع كالأصول ، بل له الإزالة ، لأن البيع إنما اقتضى إبقاء الشجرة وما يعد من أجزائها ، وليس الفروخ شيئا منهما . نعم قد يقال إن الإزالة عند صلاحية الأخذ ، وإمكان الانتفاع كما في الزرع والثمرة إذا اشتراهما ، بل في جامع المقاصد " أنه لا يستحق أجرة على ذلك ، لأن البقاء إلى أوان الانتفاع من مقتضيات العقد ، وربما أشكل أصل الحكم ، بأنه إن شملهما اسم الشجر وجب الابقاء دائما ، كالشجرة وإن لم يشمله لم يجب إبقاؤه وقتا ما ، كما لو نبت حب الغير في أرض آخر ، وأجيب بأن اسم الشجرة لا يتناوله فلا يجب إبقاؤه دائما ، لكن لا يجوز إزالته حالا ، لأنه من نماء الشجرة فهو كثمرتها التي لم تدخل في مسماها ، لكن يجب إبقاؤها إلى أوان البلوغ عرفا ، ثم تسوغ الإزالة " قلت : قد يحتمل وجوب بذل الأجرة جمعا بين الحقين ولو شرط البقاء فلا بحث في الوجوب . هذا وفي الدروس " قيل : ولا تدخل الأفراخ إلا بالشرط " وهو مشعر بتردده ، ولعله نظر إلى الجزئية باعتبار حصولها من أصول الشجر ، وفيه أنه وإن نمت من أصوله ، إلا أن العرف اقتضى خروجها عن الجزئية ، وعدها شجرا آخر ، لكن في جامع
جواهر الكلام — صفحة 135 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي