المقاصد " هذا ، إذا لم يكن نابتة في نفس المغرس ، أما إذا أنبتت فيه فاشكال " .
وكيف كان فلا ريب في استحقاقه البقاء في الأصول ، ولو انقلعت سقط حقه ،
وليس له غرس غيرها فيه ، كما أنه ليس له الابقاء في المغرس مثبتة ، لأنها حطب
حينئذ لا شجرة ، بل الظاهر عدم وجوب بقاء أصلها ، لرجاء أن ينبت ، لأن استبقاء
الأصول إنما كان بالتبعية لها وقد زالت ، وربما احتمل الوجوب ، لوجوب إبقاء
المجموع ، فلا يسقط بزوال بعضه ، ولا ريب في ضعفه ، بل الظاهر كون الحكم كذلك
وإن اشترط بقاء الأفراخ إذا لم يكن فرخ حال الموت نعم لو كان موجودا . وبقاء
الأصل له مدخلية في بقائه ، اتجه حينئذ وجوب الابقاء . والله أعلم .
( ولو باع نخلا قد أبر ثمرها ) أي لقح بذر طلع الفحل من النخل في طلع
الإناث بعد تشقيقه ، ( فهو للبايع ) للأصل والاجماع المحكي إن لم يكن المحصل
( لأن اسم النخلة لا يتناوله ، ولقول أمير المؤمنين عليه السلام ) في خبر غياث بن إبراهيم ( 1 )
عن الصادق عليه السلام ( " من باع نخلا قد أبره فثمرته للبايع إلا أن يشترط ) المبتاع "
أي ( المشتري ) " ثم قال : قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله " كقول الصادق عليه السلام في خبر يحيى
بن أبي العلا ( 2 ) : " من باع نخلا قد لقح ، فالثمرة للبايع ، إلا أن يشترط المبتاع ، قضى
رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك " وقال أيضا في خبر عقبة بن خالد ( 3 ) : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله أن ثمرة
النخل للذي أبرها ، إلا أن يشترط المبتاع " فما عن ابن حمزة من أنها للمشتري مع
عدم بدو الصلاح ، شاذ لا مستند له ، ( و ) لكن ( يجب على المشتري تبقيته ) إلى أوان
بلوغه من غير أجرة ، ( نظرا إلى العرف وكذا لو اشترى ثمرة كان للمشتري تبقيتها على
الأصول ، نظرا إلى العادة ) بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل يمكن تحصيل الاجماع
عليه إذ هو من مقتضيات العقد عرفا ، فكأنه مشترط ، ويأتي في باب الخيار له تتمة
انشاء الله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 - 2 - 1
( 2 ) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 - 2 - 1
( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 - 2 - 1