تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
أرضا بحدودها الأربعة وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه قد اشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها ، والخارجة منها ، أيدخل النخل والأشجار في حقوق الأرض أم لا ؟ فوقع عليه السلام ، إذا ابتاع الأرض بحدودها وما أغلق عليه بابها ، فله جميع ما فيها انشاء الله " أوضح دلالة على العدم منها على الدخول ، من حيث تعليق الدخول فيها على ذكر ما أغلق عليه بابها ، الدال بالمفهوم على العدم ، مع عدم ذكره ، والمنطوق لا خلاف فيه نقلا وتحصيلا لدلالة العرف . ( وإذا استثنى نخلة ) مثلا ( فله الممر إليها والمخرج منها ومدى جرائدها ) وعروقها ( من الأرض ) وليس للمشتري منع شئ من ذلك ، لأنه من حقولها التابعة لها ، كما أنه للبايع ذلك لو انعكس الأمر . نعم لا يدخل نفس الأرض في بيع النخل أو الشجر ، للأصل ، لكن يستحق من منفعتها ما يتوقف الانتفاع بالشجرة وثمرتها من الحرث والسقي وجمع الثمرة ونحو ذلك من حقوها . قال الصادق عليه السلام في خبر السكوني ( 1 ) : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل باع نخلا واستثنى نخلة ، بالمدخل إليها والمخرج منها ومدى جرائدها " كخبر عقبة بن خالد ( 2 ) " عن النبي صلى الله عليه وآله قضى في هرائر النخل أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط آخر ، فيختلفون في حقوق ذلك ، فقضى أن لكل نخلة من أولئك من الأرض مبلغ جريدة من جرائدها حين يعدها " . ولعل الأصل في الخبر حريم النخل ، ثم اعتراه التصحيف ، وعلى كل حال فالمراد واضح ، وليس أنه يملك مقدار ذلك من الأرض ، بل المراد كون ذلك من الحقوق ، فليس للمالك حينئذ أن يثنى الجرائد ، أو يقطع العروق ، بل ليس له العمل في الأرض بما يضر بالعروق ، أو النخلة ، أما إذا لم يضر فالظاهر جوازه ، وفي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 30 من أبواب أحكام العقود الحديث 2 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب أحكام احياء الموات الحديث 1