لم يسمها ) بل الظاهر دخولها فيها لا في بيعها خاصة ، كما هو ظاهر العبارة ( وكذا
الأخشاب المستدخلة في البناء ) بل ( والأوتاد المثبتة فيه ، والسلم المثبت في الأبنية
على حذو الدرج ) بل والحمام المعد لها والحوض والخوابي المثبتة في الأرض والحيطان
بحيث تصير من أجزائها وتوابعها ، خلافا للفاضل في التذكرة كما حكاه في المسالك ،
فنفى دخول السلالم المسمرة ، والرفوف الموضوعة على الأوتاد من غير سمر ، والأوتاد
المثبتة ، لخروجها عن اسم الدار ، وفي أكثر كتبه كما حكاه في المسالك أيضا الخوابي
مطلقا ، وقد يحمل على ما لا تعد من أجزائها .
قال في التذكرة : " ما أثبت في الدار لا على وجه الدوام والبقاء فيها كالرفوف والدنان
والإجانات المثبتة والسلالم المسمرة والأوتاد المثبتة في الأرض والجدران والتحتاني من
حجري الرحا ، وخشب القصار ومعجن الخباز ، الأقرب عدم دخوله ، لأنها ليست من أجزاء
الدار ، وإنما أثبتت لسهولة الارتفاق بها كيلا يتزعزع ويتحرك عند الاستعمال " وقال
في الدروس : " لا يدخل فيها ما بها من آلة ولو كانت مدفونة " ثم بعد أن حكى عن الشيخ
دخولها ، لأنها كالخزاين قال : " نعم لو كانت الخابية مثبتة في الجدران ، قرب دخولها "
وفي المسالك " لو كان السلم غير مثبت لم يدخل قطعا " قلت : قد يناقش فيه على
إطلاقه .
وكيف كان فلا يدخل فيها الكنوز المذخورة ، والأحجار المدفونة ، وما ليس
بمتصل كالفرش ، والستور ، والحبل ، والدلو ، والبكرة ، والقفل ، ونحو ذلك ، ويقوى
دخول ألواح الدكاكين ، كما في المسالك ، واستشكل فيه في القواعد ، وفي التذكرة
" أن الأقرب الدخول ، لأنها أبواب لها ، فأشبه الباب المثبت ، ويحتمل عدم الدخول ،
لأنها تنقل وتحول فكانت كالفرش " قلت : لا ريب في دخول الألواح التي هي أبواب
لها وإن لم تكن ثابتة لسهولة الارتفاق بسعة الباب ، أما الألواح المسماة بالخوان ،
في عرفنا ، فالظاهر عدم الدخول ، لأنها من الآلات فتأمل جيدا .
جواهر الكلام — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٣١