تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا وجه معتد به للأول ، بل والثاني مع الانحصار ، لامتناع الانتفاع المطلوب من البستان بدونه كما هو واضح . واحتمال كون الاشكال من حيث المفهوم - وإن كان داخلا بوجه آخر - فيه ما لا يخفى ، كاحتمال كونه مع التمكن من مجاز وشرب أعزلها ، وكذا يتبعها العريش الذي يوضع عليه الغضبان إذا كان ثابتا دائما أو غالبا ، دون المنقول دائما أو غالبا ، مع أن في الدروس وجها في الدخول ، وأطلق في القواعد الدخول على إشكال ، كإطلاقه في التذكرة أن الأقرب عدم الدخول ، وليس لفظ الكرم كالبستان قطعا ، خلافا للمحكي في التذكرة عن الشافعية قال : وليس جيدا ، فإن العادة والعرف والاستعمال يقتضي عدم دخول الحائط في مسمى الكرم ، ودخوله في البستان ، وفي المسالك أن المرجع في دخول الأرض والعريش والطريق والشرب والبناء ، لو باعه بلفظ الكرم العرف ، فإن أفاد دخولها في مسماه دخل ، وإلا فلا ، ولو أفاد دخول بعضها خاصة أختص به وكذا القول في باقي الأشجار الثابتة معه ، ومع الشك في تناول العرف لها لا تدخل . وأوضح من ذلك ما في الدروس " ولو باعه بلفظ الكرم تناول العنب لا غير إلا مع القرينة " .
ومنها الدار التي أشار إليها المصنف بقوله ( وكذا من باع دارا دخل فيها الأرض والأبنية الأعلى والأسفل ) بلا خلاف ولا إشكال ( إلا أن يكون الأعلى مستقلا بما تشهد العادة بخروجه مثل أن يكون مساكن منفردة ) لها طريق مخصوص ونحوه ، كما في بعض البلدان ، والظاهر اشتراك السقف حينئذ بينهما ، وعليه يحمل إطلاق المكاتبة الصحيحة ( 1 ) " في رجل اشترى من رجل بيتا في دار له بجميع حقوقه ، وفوقه بيت آخر ، هل يدخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل أم لا ؟ فوقع عليه السلام ليس له إلا ما اشتراه باسمه وموضعه إنشاء الله " مع أنها في البيت لا في الدار . وكذا لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( تدخل الأبواب ) المنصوبة ، والحلق ، والمغالق ، والسلاسل ، والعتبات ( والاغلاق المنصوبة ) عليها ( في بيع الدار وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام العقود الحديث 1