ولا وجه معتد به للأول ، بل والثاني مع الانحصار ، لامتناع الانتفاع المطلوب من
البستان بدونه كما هو واضح .
واحتمال كون الاشكال من حيث المفهوم - وإن كان داخلا بوجه آخر - فيه
ما لا يخفى ، كاحتمال كونه مع التمكن من مجاز وشرب أعزلها ، وكذا يتبعها العريش
الذي يوضع عليه الغضبان إذا كان ثابتا دائما أو غالبا ، دون المنقول دائما أو غالبا ،
مع أن في الدروس وجها في الدخول ، وأطلق في القواعد الدخول على إشكال ، كإطلاقه
في التذكرة أن الأقرب عدم الدخول ، وليس لفظ الكرم كالبستان قطعا ، خلافا للمحكي
في التذكرة عن الشافعية قال : وليس جيدا ، فإن العادة والعرف والاستعمال يقتضي
عدم دخول الحائط في مسمى الكرم ، ودخوله في البستان ، وفي المسالك أن المرجع
في دخول الأرض والعريش والطريق والشرب والبناء ، لو باعه بلفظ الكرم العرف ،
فإن أفاد دخولها في مسماه دخل ، وإلا فلا ، ولو أفاد دخول بعضها خاصة أختص به
وكذا القول في باقي الأشجار الثابتة معه ، ومع الشك في تناول العرف لها لا تدخل .
وأوضح من ذلك ما في الدروس " ولو باعه بلفظ الكرم تناول العنب لا غير إلا مع القرينة " .
ومنها الدار التي أشار إليها المصنف بقوله ( وكذا من باع دارا دخل فيها الأرض
والأبنية الأعلى والأسفل ) بلا خلاف ولا إشكال ( إلا أن يكون الأعلى
مستقلا بما تشهد العادة بخروجه مثل أن يكون مساكن منفردة ) لها طريق مخصوص
ونحوه ، كما في بعض البلدان ، والظاهر اشتراك السقف حينئذ بينهما ، وعليه يحمل
إطلاق المكاتبة الصحيحة ( 1 ) " في رجل اشترى من رجل بيتا في دار له بجميع حقوقه ،
وفوقه بيت آخر ، هل يدخل البيت الأعلى في حقوق البيت الأسفل أم لا ؟ فوقع عليه السلام
ليس له إلا ما اشتراه باسمه وموضعه إنشاء الله " مع أنها في البيت لا في الدار .
وكذا لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه ( تدخل الأبواب ) المنصوبة ، والحلق ،
والمغالق ، والسلاسل ، والعتبات ( والاغلاق المنصوبة ) عليها ( في بيع الدار وإن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 31 من أبواب أحكام العقود الحديث 1