الأجل ، أي لا يضيق إلا في ذلك الزمان كالواجب الموسع ، وقد يتفرع على ذلك أن
للمشتري اسقاط حق التأجيل كما في غيره من الحقوق .
لكن في القواعد " أنه لو أسقط المديون أجل الدين الذي عليه لم يسقط وليس
لصاحبه المطالبة في الحال " وعلله في جامع المقاصد " بأن ذلك قد ثبت بالعقد اللازم لأنه
المفروض ، فلا يسقط بمجرد الاسقاط ، ولأن في الأجل حقا لصاحب الدين ولهذا لا يجب
قبوله قبل الأجل ، أما لو تقايلا في الأجل فإنه يصح ، ولو نذر التأجيل فإنه يلزم ، وينبغي
أن لا يسقط بتقايلهما إذا التقايل في العقد لا في النذر "
وفيه أن ثبوته بالعقد اللازم ، لا يمنع من سقوطه بالاسقاط ، كاشتراط الخيار
ونحوه ، ويمكن منه حقيقة صاحب الدين فيه ، واتفاق وجود مصلحة له في ذلك ، لا ينافي
كونه من حقوق المشتري ، كالخيار المشروط له ، كما أنه يمكن منع مشروعية التقايل
فيه خاصة دون أصل العقد ، ولو صح رجع إلى الاسقاط ، ومع فرض أنه من حقوق المشتري
خاصة ، لم يعتبر اتفاق البايع معه على الاسقاط الذي هو بمنزلة الابراء ، بل هو منه ، كما
أومى إليه هو في حاشية الإرشاد في مسألة التعجيل بالنقيصة ، بل لعله الظاهر من القواعد
في باب السلم .
وما في الرياض - من أنه نمنع استلزام انحصار فائدته في الرخصة للمشتري بعد
تسلميه وجوب الأخذ على البايع مع مخالفته الأصل الخالي عن المعارض من النص
والاجماع ، لاختصاصه بغير صورة الفرض - يدفعه ما عرفت من اقتضاء العقد ذلك ، وأن
الشرط المزبور حق للمشتري خاصة ، فيسقط باسقاطه كغيره من الشرائط التي له على
البايع ، فالعمدة حينئذ الاجماع المزبور . والله أعلم .
( وإن حل ) الأجل ( فمكنه ) المشتري ( منه ) بعد المطالبة أو قبلها
( وجب على البايع أخذه ) إذا كان مساويا لما في الذمة قدرا وجنسا ووصفا ، بلا خلاف