تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الله إنه طعامي الذي اشتراه مني قال : لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك قال : أرغم الله أنفي رخص لي ، فرددت عليه ، فشدد علي " وخبر الحلبي ( 1 ) قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ثوبا ثم رده على صاحبه ، فأبى أن يقبله إلا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذه ، فإن جهل وأخذه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الأول ما زاد " وهي جميعا كما ترى غير مكافئة لغيرها من وجوه ، خصوصا بعد الطعن في السند ولاختصاص الأولين بالطعام ، واحتمال الأول منهما الإرشاد أو الكراهة كما يومئ إليه التعليل ، وعدم التصريح فيه بأنه طعامه الذي باعه إياه ، ولا بزيادة الثمن أو نقيصة ، والثاني - مضافا إلى كثير من ذلك - أن السائل لما طمع أن يرخص له أخذ طعامه الذي دفعه إليه ، مع أن القيمة قد زادت ، وهو لا يستحق إلا دراهم ، لم يرخص له إلا أن يأخذ بسعر يومه ، بل لعل ذلك هو الظاهر منه ، كظهور الثالث في الإقالة بالنقيصة المجمع على عدم جوازه ، كالزيادة بحسب الظاهر فلا ينبغي التوقف حينئذ في الحكم المزبور في الطعام ، فضلا عن غيره ، وإن حكى عن بعضهم موافقة الشيخ في الأول ، ولا ريب في ضعفه وأضعف منه ما عن خلاف الشيخ من أنه لا يجوز شراء طعام ممن باعه طعاما قبل نقد الثمن ولو غير ما باعه إياه بزيادة عن ثمنه ، لأدائه إلى بيع الطعام بطعام بزيادة ، وفيه أن العوض دراهم لا طعام ، هذا كله إذا لم تتغير السلعة . أما إذا تغيرت عن حالة البيع ، كالهزالة ، أو نسيان الصنعة ، أو تمزيق الثوب ، ففي التحرير " جاز شراؤه إجماعا وإن كان لا يخلو إطلاقه من بحث في الجملة ، وقد بان لك من ذلك كله أن شراء المبيع المؤجل ثمنه ، إما أن يكون قبل حلول أجله ، أو بعده ، وعلى التقديرين ، فإما أن يكون البايع قد اشترط شرائه في نفس العقد أو لا ، وعلى كل تقدير فإما أن يشتريه بجنس الثمن وقدره ، أو بزيادة ، أو بنقيصة ، أو بغير جنس ، إما حالا ، أو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب أحكام العقود الحديث 1