مؤجلا ، فيكون الحاصل من ذلك كما في حاشية الكركي على الإرشاد أربع وعشرون
صورة ، يظهر بأدنى تأمل بطلان اثنتي عشرة منها والخلاف في أربع إلى أن قال :
وفي شرح الإرشاد للشهيد أن الحاصل من ضرب صورتي اشتراط شراء المبيع في
نفس العقد وعدمه ، في الشراء بزيادة أو نقيصة ، أو بمساواة الجنس الثمن أو بغير جنسه ،
حالا أو مؤجلا ، ستة عشر ، وهو غير ظاهر ، بل اثنتا عشر صورة ، لأن الشراء بالجنس لا
يخرج عن الزيادة والنقصان والمساواة فهي ثلاث وبغير الجنس والحلول والتأجيل ثلاثة
أخرى ، ومضروب الست ، في اثنتين اثنتا عشرة وإذا ضربت في صورتي الشراء قبل حلول
الأجل أو بعده ، تبلغ أربعا وعشرين لا اثنين وثلاثين كما ذكره فليتأمل " قلت : لعل الشهيد نظر
إلى الحلول والتأجيل لكل من الأربعة ، أي البيع بغير الجنس وبه زائدا أو ناقصا أو
مساويا ، وعليه تكون ستة عشر فإذا ضربت في صورتي الشراء قبل حلول الأجل وبعده ،
تبلغ اثنين وثلاثين . والأمر سهل . نعم عن الشهيد في شرحه المزبور احتمال الحاق
البيع بالجنس مساويا مؤجلا في صور الخلاف ، لأن للأجل زيادة : وفيه أن العكس أقوى
منه احتمالا ، إذ المفروض أن المبيع كان مؤجلا ، فبيعه بمقدار ثمنه حالا مخالف لثمنه ،
بل هو كذلك مع نقصان الأجل عن أجله ، أو زيادته ، والله أعلم .
( ولا يجب على من اشترى مؤجلا أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب )
اجماعا أو ضرورة ( وإن دفعه تبرعا لم يجب على البايع أخذه ) وإن لم يكن ضرر عليه
بذلك ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل في الرياض " الاجماع عليه كالأول " وفي جامع المقاصد
" نسبة الخلاف فيه إلى بعض العامة " ولكن قد يتخيل الوجوب ، وأنه كالدين الحال في
ذلك ، لأن فائدة التأجيل الرخصة للمشتري بالتأخير ، لا عدم وجوب الأخذ لو دفعه إليه
قبله ، فمصلحته مختصة به ، ولذا يزداد الثمن عليه من أجله وله طلب النقصان في مقابلة
التعجيل ، وعقد البيع بلا أجل يقتضي وجوب الدفع والأخذ ، واشتراط الرخصة للأول
لا يستلزمها للثاني ، بل الظاهر أن المراد من الأجل التوسعة في ذلك الزمان إلى نهاية