تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
مؤجلا ، فيكون الحاصل من ذلك كما في حاشية الكركي على الإرشاد أربع وعشرون صورة ، يظهر بأدنى تأمل بطلان اثنتي عشرة منها والخلاف في أربع إلى أن قال : وفي شرح الإرشاد للشهيد أن الحاصل من ضرب صورتي اشتراط شراء المبيع في نفس العقد وعدمه ، في الشراء بزيادة أو نقيصة ، أو بمساواة الجنس الثمن أو بغير جنسه ، حالا أو مؤجلا ، ستة عشر ، وهو غير ظاهر ، بل اثنتا عشر صورة ، لأن الشراء بالجنس لا يخرج عن الزيادة والنقصان والمساواة فهي ثلاث وبغير الجنس والحلول والتأجيل ثلاثة أخرى ، ومضروب الست ، في اثنتين اثنتا عشرة وإذا ضربت في صورتي الشراء قبل حلول الأجل أو بعده ، تبلغ أربعا وعشرين لا اثنين وثلاثين كما ذكره فليتأمل " قلت : لعل الشهيد نظر إلى الحلول والتأجيل لكل من الأربعة ، أي البيع بغير الجنس وبه زائدا أو ناقصا أو مساويا ، وعليه تكون ستة عشر فإذا ضربت في صورتي الشراء قبل حلول الأجل وبعده ، تبلغ اثنين وثلاثين . والأمر سهل . نعم عن الشهيد في شرحه المزبور احتمال الحاق البيع بالجنس مساويا مؤجلا في صور الخلاف ، لأن للأجل زيادة : وفيه أن العكس أقوى منه احتمالا ، إذ المفروض أن المبيع كان مؤجلا ، فبيعه بمقدار ثمنه حالا مخالف لثمنه ، بل هو كذلك مع نقصان الأجل عن أجله ، أو زيادته ، والله أعلم .
( ولا يجب على من اشترى مؤجلا أن يدفع الثمن قبل الأجل وإن طولب )
اجماعا أو ضرورة ( وإن دفعه تبرعا لم يجب على البايع أخذه ) وإن لم يكن ضرر عليه بذلك ، بلا خلاف أجده بيننا ، بل في الرياض " الاجماع عليه كالأول " وفي جامع المقاصد " نسبة الخلاف فيه إلى بعض العامة " ولكن قد يتخيل الوجوب ، وأنه كالدين الحال في ذلك ، لأن فائدة التأجيل الرخصة للمشتري بالتأخير ، لا عدم وجوب الأخذ لو دفعه إليه قبله ، فمصلحته مختصة به ، ولذا يزداد الثمن عليه من أجله وله طلب النقصان في مقابلة التعجيل ، وعقد البيع بلا أجل يقتضي وجوب الدفع والأخذ ، واشتراط الرخصة للأول لا يستلزمها للثاني ، بل الظاهر أن المراد من الأجل التوسعة في ذلك الزمان إلى نهاية