تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الأجل والنقد وصحيح بشار ( 1 ) " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع نسيئا ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك " وخبر الحسين بن منذر ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يجيئ الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع من أجله ، ثم أبيعه إياه ، ثم اشتريه منه مكاني ؟ فقال : إذا كان بالخيار إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ؟ فلا بأس قلت : فإن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، فقال : إنما هذا تقديم وتأخير فلا بأس به " بناء على أن العينة ، شراء ما باعه نسيئة ، كما حكاه عن بعضهم في الدروس ، لكن فيها قبل ذلك ، أنه لغة وعرفا شراء العين نسيئة ، فإن حل الأجل فاشترى منه عينا أخرى نسيئة ثم باعها ، وقضاه بالثمن الأول كان جائزا ، وتكون عينة على عينة ، وعليه أيضا يتم الاستدلال ، ضرورة عدم اعتبار كون بيع القضاء على غير البايع فيها . نعم عن ابن إدريس ، أن اشتقاقها من العين وهو النقد ، وفسرها بشراء عين نسيئة لمن له عليه دين ، ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضى الدين الأول ، تخرج عما نحن فيه ، مع احتمال عدم اعتبار كون العين من غير البايع وحينئذ يتم الاستدلال عليه أيضا ولو بالاطلاق ، على أن المحكي عنه في الدروس أنه فسرها بشراء عين نسيئة ممن له عليه دين ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضى الدين الأول فيكون حينئذ مما نحن فيه ، إلى غير ذلك مما لا حاجة إليه ، بعد ما عرفت من عدم الاشكال في المقام . وخبر منصور بن حازم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر ، أو غنم ، أو غير ذلك فأتى الطالب المطلوب ليبتاع منه شيئا ؟ فقال : لا يبعه ، نسيئا وأما نقدا فليبعه بما شاء " يمكن أن يكون المراد منه أن الطالب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 و 4 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 و 4 ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام العقود الحديث 8