الأجل والنقد وصحيح بشار ( 1 ) " سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبيع المتاع
نسيئا ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : أشتري متاعي ؟
فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك " وخبر الحسين بن منذر ( 2 ) قال : " قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : يجيئ الرجل فيطلب العينة ، فأشتري له المتاع من أجله ، ثم أبيعه إياه ،
ثم اشتريه منه مكاني ؟ فقال : إذا كان بالخيار إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت
أنت بالخيار إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر ؟ فلا بأس قلت : فإن أهل المسجد
يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، فقال : إنما هذا تقديم
وتأخير فلا بأس به " بناء على أن العينة ، شراء ما باعه نسيئة ، كما حكاه عن بعضهم في الدروس ،
لكن فيها قبل ذلك ، أنه لغة وعرفا شراء العين نسيئة ، فإن حل الأجل فاشترى منه
عينا أخرى نسيئة ثم باعها ، وقضاه بالثمن الأول كان جائزا ، وتكون عينة على عينة ،
وعليه أيضا يتم الاستدلال ، ضرورة عدم اعتبار كون بيع القضاء على غير البايع فيها .
نعم عن ابن إدريس ، أن اشتقاقها من العين وهو النقد ، وفسرها بشراء عين نسيئة لمن له
عليه دين ، ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضى الدين الأول ، تخرج عما نحن فيه ، مع
احتمال عدم اعتبار كون العين من غير البايع وحينئذ يتم الاستدلال عليه أيضا ولو
بالاطلاق ، على أن المحكي عنه في الدروس أنه فسرها بشراء عين نسيئة ممن له عليه دين
ثم يبيعها عليه بدونه نقدا ويقضى الدين الأول فيكون حينئذ مما نحن فيه ، إلى غير
ذلك مما لا حاجة إليه ، بعد ما عرفت من عدم الاشكال في المقام .
وخبر منصور بن حازم ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له
على الرجل طعام أو بقر ، أو غنم ، أو غير ذلك فأتى الطالب المطلوب ليبتاع منه شيئا ؟
فقال : لا يبعه ، نسيئا وأما نقدا فليبعه بما شاء " يمكن أن يكون المراد منه أن الطالب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 و 4
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 و 4
( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب أحكام العقود الحديث 8