غير مظهر للتردد فيه كالأول ، بل في التحرير بطل قولا واحدا .
فمن الغريب ما في الرياض من أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم صحة
وبطلانا بين الصورتين ، وإن أشكله - هو إن لم يكن إجماعا ، - بأن البطلان في
الثانية أقوى ، لفقد المعارض فيه ، لاختصاص النص مطلقا بالصورة الأولى ، قلت : لا ريب
في قوة البطلان في الثانية ، بناء عليه في الأولى ، ضرورة أولويتها بذلك . نعم يتجه الفرق
بينهما باحتمال الصحة في الأولى ، دونها ، للخبرين المزبورين . اللهم إلا أن يدعى
التنقيح ، ودونه خرط القتاد بعد ما سمعت ، وإن كان هو مقتضى ما سمعته من عبارة المقنعة
وإجماع الغنية ، والله أعلم .
( وإذا ) باع شيئا شخصيا طعاما أو غيره و ( اشترط : تأخير الثمن إلى أجل )
معلوم ( ثم ابتاعه البايع ) أو غيره من المشتري بعد قبضه ( قبل حلول الأجل ، جاز
بزيادة كان ) على الثمن الأول ( أو نقصان ، ) أو مساواة بالجنس أو بغيره ، ( حالا
ومؤجلا ) بما يساوي الأجل الأول ، أو يزيد عليه أو ينقص عنه ، بلا خلاف أجده فيه ،
كما اعترف به في الرياض ، والمحكم عن مجمع البرهان ، بل في الأخير كان دليله
الاجماع . نعم في مفتاح الكرامة خاصة عن المراسم إن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل
حلول الأجل فبيعه باطل ، معترفا بأنه لم يجد أحدا نقل عنهما الخلاف قبله . قلت : قد
يريد السلف أو الأعم منه ومن غيره ، لا ما نحن فيه ، بل لعله الظاهر منه .
وعلى كل حال فلا ريب في الحكم المزبور ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، أو خصوص
خبر علي بن جعفر المروي عن كتاب مسائله ( 1 ) قال : " سألت أخي موسى عليه السلام عن
رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم نقدا أيحل ، قال : إذا لم
يشترط ورضيا فلا بأس " كاطلاق خبره المروي عن قرب الإسناد ( 2 ) المحذوف فيه لفظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 6
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 6