تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
غير مظهر للتردد فيه كالأول ، بل في التحرير بطل قولا واحدا . فمن الغريب ما في الرياض من أن ظاهر الأصحاب عدم الفرق في الحكم صحة وبطلانا بين الصورتين ، وإن أشكله - هو إن لم يكن إجماعا ، - بأن البطلان في الثانية أقوى ، لفقد المعارض فيه ، لاختصاص النص مطلقا بالصورة الأولى ، قلت : لا ريب في قوة البطلان في الثانية ، بناء عليه في الأولى ، ضرورة أولويتها بذلك . نعم يتجه الفرق بينهما باحتمال الصحة في الأولى ، دونها ، للخبرين المزبورين . اللهم إلا أن يدعى التنقيح ، ودونه خرط القتاد بعد ما سمعت ، وإن كان هو مقتضى ما سمعته من عبارة المقنعة وإجماع الغنية ، والله أعلم .
( وإذا ) باع شيئا شخصيا طعاما أو غيره و ( اشترط : تأخير الثمن إلى أجل ) معلوم ( ثم ابتاعه البايع ) أو غيره من المشتري بعد قبضه ( قبل حلول الأجل ، جاز بزيادة كان ) على الثمن الأول ( أو نقصان ، ) أو مساواة بالجنس أو بغيره ، ( حالا ومؤجلا ) بما يساوي الأجل الأول ، أو يزيد عليه أو ينقص عنه ، بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به في الرياض ، والمحكم عن مجمع البرهان ، بل في الأخير كان دليله الاجماع . نعم في مفتاح الكرامة خاصة عن المراسم إن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل فبيعه باطل ، معترفا بأنه لم يجد أحدا نقل عنهما الخلاف قبله . قلت : قد يريد السلف أو الأعم منه ومن غيره ، لا ما نحن فيه ، بل لعله الظاهر منه . وعلى كل حال فلا ريب في الحكم المزبور ، لاطلاق الأدلة وعمومها ، أو خصوص خبر علي بن جعفر المروي عن كتاب مسائله ( 1 ) قال : " سألت أخي موسى عليه السلام عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم نقدا أيحل ، قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس " كاطلاق خبره المروي عن قرب الإسناد ( 2 ) المحذوف فيه لفظ
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 6 ( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب أحكام العقود الحديث 6