وإن ذكر فيه كما هو في محل البحث أمكن القول هنا باختصاص الفساد بالشرط دون
العقد ، لهذه النصوص وإن قلنا بفسادهما معا في غيره ، وتقل مخالفتهما حينئذ
للقواعد ، وربما احتمل تنزيلهما على ما لا ريب في صحته من ذكر الزيادة بعد العقد ،
إلا أنه بعيد عن ظاهر الخبرين .
فما ذكرناه أولى حينئذ ، بل يمكن حمل عبارة المقنعة وما ضاهاها عليه ، بل
وعبارة النهاية ، وبه يجمع بين هذين الخبرين ، وبين ما دل على النهي عن البيعين في بيع ،
كموثق عمار ( 1 ) عن الصادق عليه السلام في حديث " أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث
رجلا إلى أهل مكة ، وأمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع " وقال هو أيضا في خبر سليمان
بن صالح ( 2 ) " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس
عندك " الحديث . وفي خبر الحسين بن زيد ( 3 ) عن الصادق عن آبائه عليهم السلام في مناهي النبي
صلى الله عليه وآله قال : " ونهى عن بيعين في بيع " بناء على أن المراد منه ذلك ، أو ما
يشمله ، بحمل النهي على حرمة الشرط وقبوله ، لا على ما يقتضي فساد العقد بل قد يؤيد ذلك
أنه مقتضى الجمع بين ذيل خبر محمد بن قيس ( 4 ) الذي زاده في الكافي ، وصدره .
وأما طرح الخبرين - مع اعتبار سند الأول منهما لأنه حسن كالصحيح ، بل هو
صحيح بناء على المختار من الظنون الاجتهادية ، والعمل بهما معا ممن عرفت ، - فغير
لايق بصناعة الفقه ، خصوصا مع قلة مخالفتهما للقواعد على ما سمعت ، بل لعلهما لا
يخالفان شيئا ، على القول بعدم فساد العقد بفساد الشرط فتأمل . ويحتمل الجمع
بالحرمة مع الصحة كما أومى إليه الحر ، في وسائله ، وربما تقبله عبارة المقنعة ، وما
شابهها ، وإن كان فيه ما فيه ، إلا أنه أولى مما في الرياض قطعا ، فإنه بعد أن جزم بالفساد -
واقتصر على خبر السكوني وأورد عليه بوجوه ، منها ضعف السند ، وعدم المكافأة ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 و 4 و 5
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 و 4 و 5
( 3 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 3 و 4 و 5
( 4 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 1