تمام البيع ، لا ايجابه خاصة ، ومنع ترتب الحكم فيها على الفساد كما ستعرف ،
وعدم انحصار الجمع بين الصدر والزيادة بذلك ، على أنه لم يعلم كونها رواية واحدة .
وفي خبر السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام " أن عليا عليه السلام قضى في
رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال :
هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين " يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي
أجله بنسيئة وظاهر جماعة من الأصحاب العلم بهما في الجملة ، ففي المقنعة " لا
يجوز البيع بأجلين على التخيير ، كقولهم المتاع بدرهم نقدا ، وبدرهمين إلى شهر أو
سنة أو بدرهم إلى شهر وباثنين إلى شهرين ، فإن ابتاع انسان شيئا على هذا الشرط كان
عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين " وفي المحكي عن ناصريات المرتضى المكروه
أن يبيع الشئ بثمنين ، بقليل إن كان الثمن نقدا وبأكثر منه نسيئة وعن الإسكافي
روى عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) أنه قال : " لا تحل صفقتان في واحدة " وذلك أن تقول : إن
كان بالنقد فبكذا وإن كان بالنسيئة فبكذا وكذا ، ولو عقد البايع للمشتري كذلك وجعل
الخيار إليه ، لم اختر للمشتري أن يقوم على ذلك ، فإن فعل واستهلكت السلعة لم يكن للبايع
إلا أقل الثمنين ، لإجازته البيع به ، وكان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى
المدة التي ذكرها البايع بالثمن الأوفر من غير زيادة على الثمن الأقل .
وفي النهاية " فإن ذكر المتاع بأجلين ، ونقدين مختلفين ، بأن يقول ثمن
هذا المتاع كذا عاجلا ، وكذا أجلا ، ثم أمضى البيع كان له أقل الثمنين وأبعد
الأجلين " وعن القاضي من باع شيئا بأجلين على التخيير مثل أن يقول بعتك هذا
بدينار أو بدرهم عاجلا ، أو بدينارين أو درهمين إلى شهر ، أو شهور ، أو سنة ، أو
سنتين ، كان البيع باطلا ، فإن أمضى البيعان ذلك بينهما كان للبايع أقل الثمنين
في آخر الأجلين .
وفي موضع من الغنية " وللجهالة بالثمن والأجل أيضا نهي عن بيعتين في بيعة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 - 2 - 4
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 - 2 - 4