في الجمع وكذا في غيره من الأيام ، قضية للعرف المتداول بين الناس ، بخلاف جمادى
وربيع " ولعله كذلك أما المكسر من أيام الأسبوع فقد يمنع فهم العرف منه الأول ،
بخلاف المتواطي من أسماء الشهور كرجب وشعبان ، فإنه لا ريب في فهم شهر سنة العقد
منه ، فجعل المعيار العرف هو المتجه والله أعلم ( ولو باع بثمن حال ، وبأزيد منه إلى أجل )
بأن قال : بعتك هذا بدرهم نقدا وبدرهمين إلى شهرين ( قيل ) والقائل الشيخ في
المبسوط والحلي في السرائر ( يبطل ) وتبعهما الفخر ، وأبو العباس ، والمقداد والآبي ،
والفاضل ، والشهيدان في اللمعة والروضة وجماعة من متأخري المتأخرين ، للغرر
والابهام الناشي من الترديد ، القاضي بعدم وقوع الملك حال العقد على أحدهما بالخصوص ،
وهو مناف لمقتضى سببية العقد وإنشائيته وللنهي " عن البيعين في بيع واحد " ( 1 )
المفسر بذلك أو بما يشمله .
وذيل خبر محمد بن قيس الآتي ( 2 ) ( و ) لكن ( المروي ) عن علي عليه السلام ،
بطريق حسن ، بإبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن قيس الثقة ، بقرينة عاصم بن حميد ،
عن أبي جعفر عليه السلام - ( أنه يكون للبايع أقل الثمنين في أبعد الأجلين ) - قال :
" قال أمير المؤمنين عليه السلام : من باع سلعته فقال : إن ثمنها كذا وكذا ، يدا بيد وثمنها
كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت ، وجعل صفقتها واحدة ، فليس له إلا
أقلهما وإن كانت نظرة " وزاد في الكافي " قال : وقال عليه السلام : من ساوم بثمنين
أحدهما عاجل والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة " والمناقشة بأن
غايتها الدلالة على وقوع الايجاب بها خاصة - وبأن الذي فهما الجماعة كما ستعرف ،
ترتب الحكم المذكور فيها على فساد المعاملة ، وبمنافاة الزيادة المزبورة لها ، بناء
على أن الظاهر منها عدم جواز الترديد ، بل لا بد من تعيين أحدهما قبل العقد وإيقاعه
عليه ، لا تعيين مقدار الثمنين ، أي الثمن والأجل - مدفوعة بظهورها في إرادة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 4 - 5
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب أحكام العقود الحديث 1 و 2