تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
الثمن ، لأن الأجل له قسط منه ، بل يظهر - من الدروس وغيرها - اعتبار معرفة المتعاقدين تعيين المدة ، فلو أجل بالنيروز - والمهرجان الذي هو عيد الفرس ، والفضيح عيد النصارى ، والفطير عيد اليهود ، بناء على أنه يوم معين مضبوط عندهم ولم يعلمه المتعاقدان أو أحدهما لم يصح أيضا ، للجهالة أيضا ، وقد يناقش فيه باحتمال الاكتفاء فيه بانضباطه في نفسه كأوزان البلدان مع عدم معرفة المصداق ، فله شراء وزنة مثلا بعيار بلد مخصوص ، وإن لم يعرف مقدارها ، إلا أن للنظر فيه مجالا ، وربما ظهر من التذكرة الاكتفاء به . ولو أجل بالمشترك بين أمرين - أو أمور كالنفر من منى ، أو ربيع أو جمادى - بطل كما نص عليه غير واحد ، للجهالة ، لكن في اللمعة " قيل : يصح " ويحمل على الأول ، ولم نظفر بقائله ، وعلله في الروضة - بعد أن ساوى في الحكم بينه ، وبين التأجيل بيوم من الأسبوع - بأنه علقه على اسم معين ، وهو يتحقق بالأول ، قال : " لكن يعتبر علمهما بذلك قبل العقد ، ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط ، فلا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا اشكال في الصحة ، وإن لم يكن الاطلاق محمولا عليه ، ويحتمل الاكتفاء في الصحة بما يقتضيه الشرع في ذلك ، قصداه أم لا ، نظرا إلى كون الأجل الذي عيناه مضبوطا في نفسه شرعا ، واطلاق اللفظ منزلا على الحقيقة الشرعية " . وفيه أولا أنه من الواضح عدم حمل اللفظ من غير الشارع واتباعه في الاستعمال على الحقيقة الشرعية ، وتخصيص محل البحث بما إذا قصد المتعاملان ما يراد من الاطلاق عند الشارع - بعد فرض علمهما أنه منصرف عنده إلى زمان معين وعدمه - موقوف على الاكتفاء بمثل ذلك ، والظاهر عدمه ، لوضوح الجهالة فيه . وثانيا أنه لا حقيقة شرعية في المقام ، ضرورة أن الشارع هنا لو حكم بالانصراف إلى أولهما ، فليس إلا لاقتضاء العرف فيه ذلك ، وحينئذ فمع الانصراف عرفا متجه ، كما اعترف به في التذكرة نعم قال فيها : " لو قال إلى الجمعة حمل على الأقرب
جواهر الكلام — صفحة 101 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ علي الآخوندي