تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وثالثا لا بد من تقييد الخيار بعدم امكان الاجبار كما في المسالك " وإلا أجبر على الوفاء به " وقد يحتمل الاطلاق كما ستسمع البحث في ذلك وفي أصل ثبوت الخيار في الشرط في محله نعم لو قال : إن لم تعجله في كذا فلي الخيار صح ، كما في القواعد لما عرفته من اشتراطه برد الثمن ، بل في التحرير في أحكام الخيار " إذا قال بعتك على أن تنقدني الثمن بعد شهر وإلا فلا بيع بيننا صح البيع " وفي القواعد " وفي صحة البيع نظر فإن قلنا به بطل الشرط على اشكال " . وفي جامع المقاصد كما عن الإيضاح " الأصح بطلان الشرط والعقد ، للتعليق على المجهول ، وامتناع اقتضاء صحة الشئ بطلانه ، فهو شرط مناف لمقتضى صحة العقد لأنه يقتضي ارتفاعه بعد وقوعه ، وفرق واضح بينه وبين الخيار ، لامكان انفكاك اللزوم عن الصحة ويمتنع انفكاك الصحة عن نفسها ، ويمكن الصحة للعموم ، ولأنه يجري مجرى الخيار ، لأن دفع المشتري الثمن وعدمه من أفعال المشتري الاختيارية ، فهو تخيير له في فعل المضي والفاسخ " لكنه كما ترى وحينئذ لا ينبغي الاشكال في بطلان الشرط ضرورة عدم صحته مع فساد العقد ، كما أنه لا إشكال في فساد العقد مع بطلان الشرط ، بناء على أن بطلانه يقتضي بطلان العقد والله أعلم .
( و ) أما ( إن اشترط التأجيل للثمن ) جميعه أو بعضه ولو نجوما متعددة ( صح ) إجماعا بقسميه ونصوصا عموما وخصوصا ( 1 ) في البعض وهو المسمى بالنسيئة ، من غير فرق بين طول المدة وقصرها ، خلافا للإسكافي فمنع فيما حكي عنه أكثر من ثلاث سنين في السلف وغيره ، وهو مع مخالفته للأدلة لا شاهد له ، نعم قال أحمد بن محمد لأبي الحسن عليه السلام : ( 2 ) " إني أريد الخروج إلى بعض الجبال إلى أن قال : إنا إذا بعناهم نسيئة كان أكثر للربح فقال : بعهم بتأخير سنة ، فقلت : بتأخير سنتين ؟ قال : نعم قلت ، ثلاث ؟ قال : لا " وهو غير ما سمعته منه ، اللهم إلا أن يريد ثلاث فصاعدا كما عساه يومي إليه المروي عن قرب الإسناد عن أحمد أيضا قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام " إن هذا الجبل قد فتح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العقود ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العقود الحديث 1 و 3 ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العقود الحديث 1 و 3