وثالثا لا بد من تقييد الخيار بعدم امكان الاجبار كما في المسالك " وإلا أجبر على الوفاء به "
وقد يحتمل الاطلاق كما ستسمع البحث في ذلك وفي أصل ثبوت الخيار في الشرط في
محله نعم لو قال : إن لم تعجله في كذا فلي الخيار صح ، كما في القواعد لما عرفته من اشتراطه
برد الثمن ، بل في التحرير في أحكام الخيار " إذا قال بعتك على أن تنقدني الثمن بعد
شهر وإلا فلا بيع بيننا صح البيع " وفي القواعد " وفي صحة البيع نظر فإن قلنا به بطل
الشرط على اشكال " .
وفي جامع المقاصد كما عن الإيضاح " الأصح بطلان الشرط والعقد ، للتعليق على
المجهول ، وامتناع اقتضاء صحة الشئ بطلانه ، فهو شرط مناف لمقتضى صحة العقد لأنه يقتضي
ارتفاعه بعد وقوعه ، وفرق واضح بينه وبين الخيار ، لامكان انفكاك اللزوم عن الصحة ويمتنع
انفكاك الصحة عن نفسها ، ويمكن الصحة للعموم ، ولأنه يجري مجرى الخيار ، لأن دفع
المشتري الثمن وعدمه من أفعال المشتري الاختيارية ، فهو تخيير له في فعل المضي والفاسخ "
لكنه كما ترى وحينئذ لا ينبغي الاشكال في بطلان الشرط ضرورة عدم صحته مع فساد
العقد ، كما أنه لا إشكال في فساد العقد مع بطلان الشرط ، بناء على أن بطلانه يقتضي
بطلان العقد والله أعلم .
( و ) أما ( إن اشترط التأجيل للثمن ) جميعه أو بعضه ولو نجوما متعددة ( صح )
إجماعا بقسميه ونصوصا عموما وخصوصا ( 1 ) في البعض وهو المسمى بالنسيئة ، من غير
فرق بين طول المدة وقصرها ، خلافا للإسكافي فمنع فيما حكي عنه أكثر من ثلاث سنين
في السلف وغيره ، وهو مع مخالفته للأدلة لا شاهد له ، نعم قال أحمد بن محمد لأبي الحسن
عليه السلام : ( 2 ) " إني أريد الخروج إلى بعض الجبال إلى أن قال : إنا إذا بعناهم نسيئة
كان أكثر للربح فقال : بعهم بتأخير سنة ، فقلت : بتأخير سنتين ؟ قال : نعم قلت ، ثلاث ؟
قال : لا " وهو غير ما سمعته منه ، اللهم إلا أن يريد ثلاث فصاعدا كما عساه يومي إليه المروي
عن قرب الإسناد عن أحمد أيضا قال لأبي الحسن الرضا عليه السلام " إن هذا الجبل قد فتح
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أحكام العقود
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العقود الحديث 1 و 3
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب العقود الحديث 1 و 3