التكسب بها ، ولذا قوبل بجعل باقي أجزاء البركة في التجارة ، كما
لا يخفى على من لاحظ النص ( 1 ) الذي تضمن ذلك ، وعلى كل حال
فالأمر في ذلك سهل ، إنما الكلام في بيانها .
( ف ) نقول ( المحرم أنواع الأول الأعيان النجسة ذاتا كالخمر
والأنبذة ) المسكرة ( والفقاع ) وغيرها من النجاسات التي عرفتها في
كتاب الطهارة ، عدا الكلب الذي ستعرف البحث فيه ، والرق الكافر
فإنه لا خلاف ولا اشكال في جواز التكسب به ، ولعل عدم استثناء
المصنف له لأن محل البحث في النجاسات من حيث عدم قبولها التطهير
بغير الاستحالة ، وهو يقبله بالاسلام الذي ليس باستحالة قطعا ، أما
المرتد عن فطرة فالمتجه عدم جواز التكسب به بناء على عدم قبول توبته
ظاهرا وباطنا ، ولعل من جوز بيعه كالمحقق الثاني على ما حكي عنه
بل قيل : إنه ربما ظهر ذلك أيضا من رهن المبسوط والتحرير بناه على
قبول توبته باطنا ، وقد فرغنا من البحث في بطلانه في كتاب الطهارة
وأما العصير العنبي إذا نش وغلا من قبل نفسه حتى صار خمرا فحكمه
حكمه ، وإذا غلا بالنار ولم يذهب ثلثاه وقلنا بنجاسته فيمكن القول
بجواز بيعه ، لقبوله التطهير بالنقص الذي ليس استحالة ، فلا يندرج
في عنوان البحث ، ولو قلنا بأن ذلك منها وأنه قبله كان خمرا اتجه عدم
جواز بيعه كما نص عليه بعضهم وإن كان الأقوى الأول ، وكيف كان
فلا خلاف يعتد به في حرمة التكسب في الأعيان النجسة التي لا
تقبل الطهارة بغير الاستحالة ، لقول ( 2 ) الصادق عليه السلام في خبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 3 و 4 و 5
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1