صدق التكسب به ، لعدم دفع العوض عنه ، مع أنه ربما أشكل ذلك
بما عن التذكرة من الاجماع على عدم صحة الوصية بما هو خارج عن
كونه مقصودا بالتملك ، كفضلات الانسان ، مثل شعره وظفره والعذرات
لأنه يكفي في صحة الوصية ثبوت الاختصاص ، وحق المنع الملازم لجواز
الاقتناء ، وقد يدفع بكون المراد الوصية المقتضية للتمليك أو غير ذلك .
وكيف كان فقد ظهر لك تعدد وجه المنع فيما نحن فيه ، مضاف
إلى محكي الاجماع على ذلك ، فعن التذكرة يشترط في المعقود عليه
الطهارة الأصلية ، فلو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصح
اجماعا ، وقال : فيها الكلب إن كان عقورا حرم بيعه عند علمائنا ،
وقال : لا يجوز بيع السرجين النجس اجماعا منا ، وعن المنتهى اجماع
المسلمين كافة على تحريم بيع الخمر والميتة والخنزير ، واجماع علمائنا
على تحريم بيع الكلاب عدا الأربعة ، وعن النهاية الاجماع على تحريم
بيع الخمر والعذرة والدم وعن الخلاف إجماع الفرقة على تحريم بيع
الخمر والسرجين النجس ، والكلب عدا كلب الصيد ، وعن المبسوط الاجماع
على تحريم بيع الخنزير وإجارته واقتنائه والانتفاع به ، وعن السرائر
بيع الخمر للمسلم حرام وثمنه حرام ، وجميع أنواع التصرفات فيها
حرام على المسلمين بغير خلاف بينهم ، وقال أيضا : حكم الفقاع حكم
الخمر لا يجوز التجارة فيه ، ولا التكسب به بغير خلاف بين فقهاء
أهل البيت ، وعن الإنتصار مما انفردت به الإمامية القول بتحريم الفقاع
وتحريم ابتياعه ، واستدل عليه باجماع الفرقة ، قال : وإن شئت أن
تبنى المسألة على تحريمه ، فنقول : قد ثبت حظر شربه ، وكل ما حظر
شربه ، حظر ابتياعه والتفرقة بين الأمرين خروج عن اجماع الأمة ،
وإلى ثبوته في النصوص المعتبرة ، في العذرة والدم ، والخمر ، والخنزير
جواهر الكلام — صفحة 10
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص١٠