وإن وافقه على اعتبار ذلك في مفهومها لغة وعرفا ، حتى أنه صرفها في
النذور ونحوها إلى ذلك ، كالنصوص ( 1 ) الواردة في مدح التجارة
والتجار ، إلا أن ذلك غير مراد منها هنا ، لعدم الخصوصية ، ثم اختار
كونها بمعنى البيع وتوابعه ، حاكيا له عن الخلاف والمبسوط قال : فما
ذكر في المقدمات أو بعض المقامات من غير ذلك فمن الملحقات ، وهو
وإن كان قد يشهد له إفراد غير البيع من أقسام المعاوضات ، بكتب
مستقلة ، لكن يبعده معروفية كونها أعم من ذلك ، وذكر كثير من
أحكام التكسب وما يتكسب به ونحوها مما لا مدخلية له في البيع ،
ولذلك قلنا : بكون المراد منها مطلق المعاوضة ، وعدم افراد البيع
بكتاب بخلاف غيره من إفرادها لشدة تعلقه بها وغلبته فيها هذا كله
مع امكان منع اعتبار الاسترباح في مفهومها ، وكأنه اشتباه من اعتباره
في مفهوم الاتجار ، بمعنى اتخاذ التجارة حرفة ومكتسبا ، والنصوص
في الزكاة وفي المقام في ذلك ، لا في أن مطلق اسم تجارة مأخوذ في
مفهومه ذلك ، كما هو واضح بأدنى تأمل ، وبما ذكرناه يظهر لك الجواب
عما في المسالك أيضا ، من أنه كان ينبغي العنوان أو لا بالمكاسب ، ثم
يذكر بعد ذلك كتاب البيع الذي هو أحد أفرادها إذا قصد التكسب
به كما فعله في الدروس ، لا تخصيص كتاب التجارة فيه وذكر غيره
بكتب مستقلة ، مع أنها جميعا مع قصد التكسب بها من افرادها ،
ضرورة أنك قد عرفت الوجه في ذلك ، لا يقال : إن مقتضى ما ذكرت
كون التجارة من الألفاظ المشتركة ، لأنا نقول : مع أنه يمكن عدم
الالتزام به ، هو خير من ارتكاب الاستطراد في أكثر المسائل والأمر سهل .
( و ) كيف كان ف ( هو مبني على فصول الأول فيما يكتسب
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب مقدمات التجارة الحديث 1 - 13