من الإباحة بالمعنى الأعم هو تصرف الولي دونه ، فلا ريب في أن
الأحوط الاجتناب مطلقا .
وأما ما سمعته من الاستدلال بالقياس ، ففيه أولا منع حجيته ، وثانيا
منع الحكم في المقيس عليه إلا ما قام الدليل المعتبر عليه ، ومرسل المبسوط
مع عدم حجيته خصوصا بعد الاعراض عنه محتمل لإرادة التصرف في
الجملة ولو الإباحة بالمعنى المذكور ولمن قارنه البلوغ بأحد أسبابه أو
غير ذلك ، وقد ظهر من ذلك كله معلومية الحال ، وأن المسألة خالية
من الاشكال ، ( وكذا ) الكلام في ( المجنون ) مطبقا أو أدوارا
حال جنونه ، بل لا أجد فيه خلافا بل الاجماع بقسميه عليه بل
الضرورة من المذهب بل الدين ، لا لعدم القصد فإنه قد يفرض في بعض
أفراد الجنون ، بل لعدم اعتبار قصده وكون لفظه كلفظ النايم ، بل
أصوات البهائم ، وهو المراد من رفع القلم عنه وعن الصبي في الخبر ( 1 )
مع أن العمومات التي قد اغتر بها من عرفت في الصبي شاملة لبعض
أفراده إن لم يكن جميعها .
( و ) كذا الكلام في ( المغمى عليه والسكران غير المميز ) وغيرهم
ممن هو فاقد العقل المعتد به في التكاليف الشرعية وموضوعاتها الخاصة
( والمكره ) بغير حق الذي هو مما رفع الشارع الحكم عما أكره عليه
من قول أو فعل ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه بيننا بل الاجماع بقسميه
عليه ، بل الضرورة من المذهب ، مضافا إلى الأصل المقرر بوجوه ، وإلى
ما دل على اعتبار الرضا وطيب النفس في صحة المعاملة وآثارها من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 و 2 .