من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) وإلى معلومية اعتبار إرادة معنى العقد من
ذكر لفظه ، ضرورة عدم كونه التلفظ به سببا للعقد على كل حال حتى
لو وقع ممن لم يرد العقد به ، إذ لا عمل إلا بنيته ( 3 ) وإنما الأعمال
بالنيات ( 4 ) ولكل امرء ما نوى ( 5 ) ولذلك اشتهر اعتبار القصود في
العقود وتبعيتها لها ، بل لعله راجع إلى الرضا وطيب النفس اللذين قد
عرفت اعتبارهما ، ومن المعلوم انتفاء إرادة معنى العقد من المكره
لعدم تصور الاكراه عليه لذلك قال في التذكرة : إنه في معنى الاكراه
بيع التلجئة وهو أن يخاف أن يأخذ الظالم ملكه فيواطي رجلا على
إظهار شرائه منه ولا يريد بيعا حقيقيا ، بل ربما استظهر منه الاجماع
عليه إذ لا وجه له إلا ما عرفته من عدم إرادة العقد بما ذكره
من ألفاظه .
نعم قد يشكل تحقق موضوع الاكراه فيما لو أكره على بيع عبد
فباع اثنين أو نصفه كما في التذكرة ثم قال وكذا بثمن ، فباع بأزيد
أو أنقص أو بوصف حلول أو غيره فباع بخلافه لكن في شرح الأستاذ ولو
بعض الرضا أو غير الأجل أو بعض الشروط فالظاهر البطلان ، أي لصدق
الاكراه ، ولو جبره على البيع نقدا فأجر أو صالح أو أسلم فلا جبر
قلت : المدار على صدق الاكراه ، ومع الشك فالأصل عدمه ، وفي التذكرة
لو ادعى الاكراه قبل مع اليمين مع القرينة ولا بدونها ، ولا يخلو من
إشكال إذا لم يكن ظهور يعتد به فيه ، وكيف كان فلا عبرة بما يصدر من
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 29 .
( 2 ) الوسائل الباب 3 من مكان المصلي 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث ( ؟ ) و 5 و 10 .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث ( ؟ ) و 5 و 10 .
( 5 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث ( ؟ ) و 5 و 10 .