وصيته ( 1 ) وعتقه ( 2 ) وطلاقه ( 3 ) ونحوها ومرسل المبسوط ( 4 ) لا يخفى
عليك ما فيهما ضرورة كون عدم انحصار الأول مع فرض وقوعه
قبل البلوغ ، بمباشرة نفس عقد البيع والشراء ونحوهما من الأمور التي
عرفت الدليل على اعتبار البلوغ في صحتها ، بل يكفي مباشرة السوم
ونحوه من الأمور التي لا يعتبر فيها ذلك ، هذا إن كان الابتلاء
قبل البلوغ .
أما لو كان بعده كما يقتضي به بعض النصوص تحصيلا لصفة
الرشد فلا دلالة على ما نحن فيه حينئذ بوجه ، وعدم اقتضاء الثاني للجواز
مطلقا ، ضرورة وجوب الاقتصار فيه على خصوص ما جرت به السيرة
التي تصلح حينئذ مقيدة أو مخصصة ، لما عرفت بعد فرض تسليمها على
وجه ينافي ما سمعت مع احتمال منعها ، خصوصا بعد إطلاق النص
والفتوى واشتراط البلوغ ، المشعر بكونها حادثة وصادرة ممن يتأهل
بأحكام الشرع ، أو بكونها في خصوص ما علم فيه إذن الولي بإباحة
المبادلة التي يطلق اسم البيع عليها ، ومثلها لا ينافي ما عرفت لكون
الطفل فيها كالآلة وأنها ليست من المعاطاة ، على القول بأنها بيع أو
أنها معاوضة مستقلة برأسها مفيدة للملك ، بل ولا منها بناء على أنها
تفيد الإباحة ضرورة كونها على هذا التقدير لا بد فيها من انشاء وقصد
للمعاوضة ، ويترتب عليها الملك بالتلف والتصرف ونحوهما مما عرفت ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث 4 و 5
( 2 ) الوسائل الباب 56 من أبواب كتاب العتق الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل الباب 22 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه
الحديث 2
( 4 ) المبسوط ج 2 ص 163 الطبع الحديث