من الشرائط الشرعية التي يشك في اشتراطها التي ترجع في الحقيقة إلى
الشك في اطلاق وجوب الوفاء وعدمه ، ولا ريب أن مقتضى الاطلاق
الأول ، وهو معنى أصالة الاطلاق في الواجب ، وأن الوجوب المشروط
محتاج إلى الدليل بعد فرض إطلاق الأمر ، إذ لا يخفى عليك ما في
جميع ذلك ، بعد ما عرفت من فقد القصد في المكره والهازل الذي
يمكن دعوى انتفاء اسم العقد بانتفائه حينئذ إذ ليس هو أسماء للفظ
على كل حال .
نعم هو لفظ العقد بمعنى أنه يعقد به عند إرادة العقد ، لا أنه
عقد كيف ما وقع ، ولو سلم فلا ريب في اعتبار مقارنة القصد له ،
بدليل قوله ( ع ) : ( لا عمل إلا بنية ) ( 1 ) وإنما الأعمال بالنيات ( 2 ) ونحوها
ولذلك اعتبر في صحة العبادة ، بل هو أيضا مقتضى رفع حكم
ما أكره عليه ( 3 ) وكونه كالعدم كما وهو واضح وستسمع إنشاء الله في الفضولي
تمام البحث في ذلك ، فظهر حينئذ أن العمدة في المسألة الاجماع إن
تم ، لكن قد يناقش في تمامه باطلاق اشتراط الاختيار من بعضهم على
وجه يظهر منه أن اشتراطه كاشتراط البلوغ والعقل ، بل ربما ظهر من
إطلاق معقد اجماع الخلاف ذلك ، قال : فيما حكي عنه طلاق المكره
وعتقه وساير العقود التي يكره عليها لا تقع اجماعا منا ، ثم حكى بعد
ذلك القول بالصحة عن بعض العامة في الطلاق والعتق من دون تعقب
إجازة ، وفي نحو البيع والصلح إذا تعقبت وإلا بطلت فتأمل جيدا ،
حتى يظهر لك ما أطنب به غير واحد من متأخري الأصحاب في المقام
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1 و 5 .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 1 و 5 .
( 3 ) الوسائل الباب 56 من أبواب جهاد النفس الحديث 1 و 2