عبارته في المعاملة ، وفعله الذي اشتهر التعبير به في كتب الأصحاب
على وجه لا تنفعه إجازة الولي المتأخرة ، ولا إذنه السابق بل ولا إجازته
نفسه بعد البلوغ ، ضرورة الخروج عن قابلية التأثير ، فمن الغريب
المناقشة فيهما بأنه لا منافاة بين صحة عقده وبين عدم دفع المال إليه ،
وأغرب منه الاستدلال باطلاق ما دل على صحة البيع من الخطابات
الوضعية التي لا تخص المكلفين ، بل ما كان منها ظاهر فيهم ، فليس
المراد منه اشتراط السببية التي هي من أحكام الوضع به ، نحو ما تقدم
في الحدث الأكبر والأصغر والاتلاف للمال المحترم وغيرها ، فيتأخر الحكم
التكليفي لو كان التصرف بماله إلى ما بعد البلوغ ، أو يكلف به الولي
وأما الوضعي كالملك ونحوه فيقارن السبب ، كما أنه يقارنه لو كان
العقد على غير ماله بإذن من المالك سابقة أو لاحقة ، بناء على جواز
الفضولي .
لكن ذلك جميعه كما ترى ، ضرورة القطع بعدم سببية ما وقع
منه للبيع ، بملاحظة ما سمعته من النص والفتوى ، وبذلك افترق
المقام عن نحو الحدث الذي لا يفرق في سببيته بين الصبي والمجنون
والنائم وغيرهم ، وكذا الاستدلال بما ورد في الكتاب ( 1 ) والسنة من
ابتلاء اليتامى واختبارهم في حفظ ؟ ؟ المال ، وفي التصرف فيه كي يدفع
إليهم مالهم ( 2 ) وبالسيرة القطعية في ساير الأعصار والأمصار على مباشرة
الأطفال لبيع الخبز والماء ونحوهما وشرائهما ، وبالقياس على جواز
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية 6 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 و 2 من أبواب أحكام الحجر الحديث 1 و 3 و 4
و 44 من أبواب أحكام الوصايا .