يصطاد من السحت ) وخبر الوليد العماري ( 1 ) ( سأله عن ثمن الكلب
الذي لا يصيد ؟ فقال : سحت وأما الصيود فلا بأس ) والجميع كما
ترى ، إذ الأول منحصر في خبر تحف العقول ( 2 ) ، والاجماعات المحكية
على عدم جواز الانتفاع بالنجس ونحوهما ، مما لا شمول له للمقام قطعا
بعد ما عرفت من أن مفروض البحث في خصوص البيع والصلح ، دون
باقي التمليكات للعين والمنفعة ، فضلا عن الانتفاع ، بل في خبر التحف
المزبور ما يقضي بجواز بيعه ، لقوله في ضابط ذلك ، وكل ما فيه
مصلحة من مصالح العباد ) أي مما لم ينه عنها ، كما أن قوله عليه السلام ( 3 )
( إذا حرم شيئا حرم ثمنه ) ، دال على الجواز أيضا ، ضرورة كون المراد
منه ما قدمناه سابق من تحريم المنافع الغالبة للشئ ، لا تحريم
منفعة من منافعه الذي لا ينفك عنه غالب الأشياء ، ومن المعلوم هنا
حلية المنفعة الغالبة المرادة من الكلاب الثلاثة ، وأما نصوص عد
ثمنه من السحت فمع الاغضاء عن سندها ولا جابر ، وذكر بعض
ما علم إرادة الكراهة من السحت بالنسبة إليه معه ، كأجرة الحجامة
ونحوها لا يراد منها إلا قضية مهملة ، وإن ثمن الكلب في الجملة سحت ،
بقرينة عدم استثناء كلب الصيد المتفق عليه منه ، وأما النصوص التي
ذكر فيها كلب الصيد فمع ما عدا الأول منها ولا جابر ، بل الموهن
متحقق كما عرفت ، وعدم فتوى الشيخين باطلاقها ، لتخصيص الحكم
عندهما بالسلوقي محتملة لما سمعته من الخلاف من إرادة التفصيل
في كلاب الصيد بن الصيود منها وعدمه ، بل لعله هو ظاهر من
لفظ الصيود ويصطاد ويصيد فيها ، بل ولفظ الآخر خصوصا مع ملاحظة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 6
( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ما يكتسب به الحديث 7
( 3 ) الخلاف ج 1 ص 225 الطبع الحديث بطهران سنة 1370